( مسألة ) : قال في فتاوى رشيد الدين : أقر أنه لا ملك له فيه ثم ادعاه لنفسه يقبل ، ولو أقر أنه ملك فلان ثم ادعاه لا يقبل ؛ لأنه يبطل ملك الغير ، بخلاف الأول .
قال عماد الدين في فصوله في تحقيق هذا البحث : وتلخيصه لو قال ذو اليد : ليس هذا لي أو ملكي أو لا حق لي فيه أو ما كان لي أو نحوه ، ولا منازع ثم ادعاه أحد ، فقال ذو اليد : هو لي ، فالقول له ، والتناقض لا يمنع ؛ لأن إقراره هذا لم يثبت حقا لأحد ، إذ الإقرار للمجهول باطل ، والتناقض إنما يمنع إذا تضمن إبطال حق على أحد ، فلو كان لذي اليد منازع حين قوله ذلك فهو إقرار بالملك في رواية ، لكن القاضي يسأل ذا اليد ، أهو ملك المدعي ؟ فلو أقر به أمر بتسليمه إليه ؛ ولو أنكر يبرهن المدعي ولو أقر بما ذكرناه غير ذي اليد ذكر في شرح الجامع أن قوله : ليس لي ، أو كان لي ، يمنعه من الدعوى بعد للتناقض وإنما لم يمنع ذا اليد على ما مر لقيام اليد .