في القضاء بالعرف والعادة قال الله تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف .
} الآية .
والعادة غلبة معنى من المعاني على جميع البلاد أو بعضها .
ونقل بعض العلماء الإجماع على أن من باع سلعة بمائة دينار ونقد البلد مختلف أن البيع فاسد ، ولو كان مع اختلاف السكك ، جرت عادة بالتبايع بسكة معلومة منها لكان البيع صحيحا وقضي بدفع تلك السكة ، ومن ذلك قول المقر له : عندي ومعي ، فهذا اللفظ يستعمل في الأمانات ؛ لأن كلمة " عند " تستعمل للمقر به و " مع " للمقارنة ، والمقارنة هي المقاربة ، والدين لا يكون قريبا من إنسان حقيقة ، الوديعة تكون قريبة منه ؛ ولأن هذه الكلمة في العرف والعادة تستعمل في الأمانات لا في الإيجابات ، ومطلق الكلام يحمل على المتعارف .