( فصل ) : ذكر في خزانة الفقه خمسة أقارير لا تجوز من المريض : إقراره بالدين لوارثه ، وإقراره باستيفاء الدين من وارثه ، وإقراره باستيفاء مهر مضمون على وارثه ، وإقراره باستيفاء الدين ووارثه كفيل به ؛ لأنه محجور عما ينفع وارثه .
وهذه الأقارير تنفعه ؛ لأن في بعضها إسقاط الدين وفي بعضها إبراء عن المطالبة ، وإقراره باستيفاء كتابة عبد كاتبه في مرضه يجوز من الثلث لما بينا ، واثنان من أقاريره لا تجوز في الحال وتنفذ في المآل : أحدهما إقراره لوارثه بدين في مرض موته ثم صح من ذلك المرض ثم مات .
والثاني إقراره لعبد وارثه بالدين ؛ لأن المرض الذي تعقبه الصحة كلا مرض ؛ ولأن بالصحة ظهر أنه لم يكن مرض موت ، وأربعة من أقاريره لا تجوز في الحال ولا تنفذ في المآل إذا أقر لابنه بدين وهو عبد ثم مات المقر .
وذكر في كتاب الإقرار إن كان عليه دين لا يصح ؛ لأن إقراره بالدين وقع لابنه فلم يجز ؛ لأنه وارثه ، وإن لم يكن عليه دين صح ؛ لأن الإقرار وقع للأجنبي .
والثاني إذا أقر لابنه وهو نصراني ثم أسلم ثم مات المقر .
والثالث إذا أقر لامرأته بدين ثم طلقها طلاقا بائنا ثم تزوجها ثم مات .
والرابع إذا أقر لأخيه بدين وله ابن ثم مات الابن ثم مات المقر ؛ لأن الإقرار واقع للوارث وإن كان لا يستحق الإرث حالة الإقرار لكن سبب الإرث قائم وهي البنوة والزوجية وأنه يمنع صحة الإقرار .
انظر شرح التجريد .