تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل ) : لو قال : لي عليك ألف درهم دين ، فقال : الحق أو اليقين أو الصدق ، أو قال : حقا أو يقينا أو صدقا كان إقرارا ؛ لأن هذه الألفاظ تستعمل للتصديق غالبا سواء ذكرها بالرفع أو بالنصب ، إن ذكره منصوبا كان تقديره كأنه قال : ادعيت أو قلت الحق ، وإن ذكره مرفوعا تقديره كأنه قال : ما قلته أو ادعيته الحق ، وكذا لو كرر فقال : الحق الحق أو حقا حقا ؛ لأن التكرار يوجب التأكيد ، ولو قال : الحق حق لم يكن إقرارا ؛ لأن قوله الحق مبتدأ ؛ وقوله حق خبره كما يقال : زيد عالم أو قائم ، والمعرفة يجوز أن يذكر خبره نكرة ، ولو قال : الصلاح والبر لم يكن إقرارا ؛ لأن البر المنفرد يستعمل للرد غالبا لا للصدق : أي عليك بالبر فيكون آمرا إياه بالبر ونهيا له عن الكذب .

ولو قال : الحق البر أو اليقين البر أو الصدق البر يكون إقرارا ؛ لأن البر المقرون بالحق والصدق يستعمل في التصديق .

ولو قال : الحق الصلاح أو البر الصلاح لم يكن إقرارا .

من الجامع ومن الخلاصة ومن شرح التجريد ومن المحيط

معين الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ٢ · ص ١٠٠