تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل السابع : في استخلاف القاضي وإذا نهى الإمام القاضي عن الاستخلاف لم يكن له أن يستخلف ، وإن أذن له فيه استخلف على مقتضى الإذن .

ولا يستخلف القاضي إذا مرض أو سافر إلا بإذن الخليفة ؛ لأن الخليفة إنما فوض التصرف إليه برأيه لا برأي غيره ، فلا يملك أن يستخلف إلا بإذنه ، كالوكيل بالبيع لا يملك أن يوكل غيره إلا بإذن موكله ، وكذلك الخليفة إذا أمر القاضي أن يستخلف خليفة يحكم فأمر رجلا يحكم بين الناس جاز .

فإن قضى خليفته ولم يكن أمره الإمام بذلك لم يجز لما قلنا ، فإن أجاز القاضي قضاءه فأنفذه نفذ قضاؤه .

وعند زفر لا يجوز ، وهذا بناء على أن الوكيل إذا وكل غيره بالتصرف ولم يكن مأذونا فيه فتصرف الوكيل الثاني جاز عندنا خلافا له ؛ لأنه لما أجازه فقد حصر هذا التصرف رأي الأول فصار كأن الأول تصرف بنفسه .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٧٩