الفصل الخامس : " فيما يبتدئ بالنظر فيه " ويلزمه من أول ما يبتدئ به الكشف عن الشهود والموثقين فيعرف حال من لا يعرف حاله منهم ويفحص عن عدالتهم ، فمن كان عدلا أثبته ، ومن فيه جرحة أسقطه وأراح المسلمين من أذيته .
ولا يحل له أن يترك غير المرضي ينتصب للناس فإنها خديعة للمسلمين ووصمة في شعائر الدين ، وعليه أن يصرح بعزل هؤلاء ، ويسجل على شاهد الزور كتابا مخلدا .
وكذلك يجب عليه الكشف عن المحبوسين فينظر في أمورهم وفي مدة إقامتهم في الحبس ، فقد يكون فيهم من طالت إقامته فتكون إقامته في الحبس ظلما له .
ثم ينظر في الأوصياء وأموال الأيتام ، ويأمر من ينادي عن إذنه إنه قد حجر على كل يتيم لا ولي له ، وعلى كل سفيه مستوجب الولاية عليه ، وأنه من علم منكم أحدا من هذين النوعين فليرفع أمرهما إلينا نول عليه ومن باع منهما بعد النداء فهو مردود .