تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس زمان يستحل فيه السحت بالهدية والقتل بالموعظة ، يقتل البريء ليتعظ به العامة } .

ومنها : أنه لا يبيع ولا يشتري في مجلس القضاء لنفسه لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى شريح : " لا تسار ولا تضار ، ولا تبع ولا تشتر في مجلس القضاء " ويشهد الجنازة ، ويعود المريض ، ويجيب الدعوة ولكنه لا يطيل مكثه في ذلك المجلس ولا يمكن أحدا يتكلم بشيء من الخصومات ؛ لأن الخصم الآخر يتهمه ويجيب الدعوة العامة كالعرس والختان .

ومنها : أنه لا يجيب الدعوة الخاصة ، العشرة وما دونها خاصة وما فوقها عامة لأن الدعوة العامة ما اتخذت لأجل القاضي بل اتخذت لأجل العامة ولا يصير القاضي آكلا بقضائه .

ومنها : أنه ينبغي له التنزه عن طلب الحوائج من ماعون أو دابة .

ومنها أنه لا ينبغي له أن يأتي إلى أحد من الناس إلا الذي ولاه وحده ؛ لأن من دونه رعية .

ومنها : أنه ينبغي له أن يجتنب بطانة السوء ؛ لأن أكثر القضاة إنما يأتي عليهم من ذلك ومن بلي بذلك عرفه ومنها أن يختار له كاتبا يكتب له ، ويكتب ما يقع في مجلسه بين الخصوم .

ولا يجعل كاتب الحكم صبيا ولا عبدا ولا مدبرا ولا مكاتبا ولا محدودا في قذف ولا ذميا وقد ذكر بعضهم في أوصافه أربعة وهي : العدالة ، والعقل ، والرأي ، والعفة وإن لم يكن عالما بأحكام الشرع فلا بد أن يكون عالما بأحكام الكتابة .

وقال بعضهم : أن يكون كاتبه عدلا فقيها يكتب بين يديه ثم ينظر هو فيه وظاهر كلام المتقدمين أن

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٤٨