( مسألة ) : ذكر الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله : امرأة جاءت بثلاثة أولاد في بطن واحد ، فأقر الزوج بالأول ونفى الثاني ، وأقر بالثالث ، يلاعن وهم بنوه ، وإن نفى الأول ثم أقر به ، فإنه يحد ويلزمه ؛ لأن الإقرار بثبوت نسب بعض الحمل يكون إقرارا بالكل ؛ لأن بعض الحمل لا يختص بالنسب دون البعض ، كمن قال : يده مني أو رجله مني .
كان إقرارا بثبوت نسب بعض المولود منه .
وإنما وجب اللعان في الصورة الأولى ؛ لأنه صح النفي ؛ لأنه بإقراره الأول أثنى عليها ، وبالثاني قذفها فصار قاذفا محصنة فيلزمه اللعان كما لو قال لها : ما زنيت ، ثم قال لها : زنيت .
وأما إذا نفى الأول وأقر بالثاني فبالنفي الأول صار قاذفا لها وبالإقرار الثاني صار راجعا ومكذبا نفسه فيلزمه الحد ، وكذا في الواحد .
.