يكون القاضي عدلا .
وعند الشافعي - رحمه الله - لا يصح قاضيا ، وهو رواية الخصاف حتى إن الفاسق لو تقلد القضاء يصير قاضيا ، ولو قضى ينفذ قضاؤه عندنا خلافا للشافعي ، وهو بناء على أن كل من صلح شاهدا عندنا يصلح قاضيا ؛ لأن القضاء يبتنى على الشهادة ، من المحيط .
قال بعض الفضلاء : وجمهور المقلدين في هذا الزمان لا تجد عندهم من آثار الصحابة والتابعين كبير شيء ، وإنما مصحفهم مذهب إمامهم .
وقد أطال الناس الكلام في صفة من يصلح للقضاء ، قال بعضهم : ومن صفته أن يكون غير مستكبر عن مشورة من معه من أهل العلم ، ورعا ذكيا فطنا ، متأنيا غير عجول ، نزها عما في أيدي الناس ، عاقلا مرضي الأحوال ، موثوقا باحتياطه في نظره لنفسه في دينه وفيما جمل من أمره ومن ولي النظر لهم ، غير مخدوع ، وقورا مهيبا ، عبوسا من غير غضب ، متواضعا من غير ضعف ، حاكما بشهادة العدول ، لا يطلع الناس منه على عورة ، ولا يخشى في الله لومة لائم ، ولا ينبغي أن يكون صاحب حديث لا فقه عنده ، أو صاحب فقه لا حديث عنده ، عالما بالفقه والآثار ، وتوجه الفقه الذي يؤخذ منه الحكم .
قال عمر بن عبد العزيز : من راقب الله تعالى فكانت عقوبته أخوف في نفسه من الناس وهبه الله السلامة .
وقال بعضهم : ينبغي للقاضي أن يكون متيقظا كثير التحرز من الحيل ، وما يتم مثله على العقل الناقص أو المتهاون ، وأن يكون عالما بالشروط عارفا بما لا بد منه من العربية واختلاف معاني العربية والعبارات ، فإن الأحكام