تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مسألة ) : عند زفر الإحصان لا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ؛ لأنه شرط بمعنى العلة فلحق بها ؛ لأن معنى العلة من العلة يجري مجرى الشبهة مع الحقيقة ، والشبهة في الباب ملحقة بالحقيقة .

وعندنا يثبت لما بينا أن شهادة رجل وامرأتين مثل شهادة رجلين فيما ليس بعقوبة ولا علة عقوبة نقلا وعقلا ، والإحصان ليس بعقوبة ؛ لأنه عبارة عن خصال حميدة كالحرية ؛ إذ الخصال الحميدة لا تصلح علة للعقوبة .

وقوله شرط بمعنى العلة ممنوع بيانه ، وهو أن الشرط الذي هو بمعنى العلة ما يفضي إلى حكم العلة بواسطة الإفضاء إلى علته ، والإحصان ليس بهذه المثابة ؛ لأنه لا يفضي إلى الحد بواسطة الإفضاء إلى علته وهو الزنا ؛ لأن الإحصان نعمة والنعمة أثرها من المنعم منع الكفران والزنا كفران فيكون الإحصان مانعا ، وما يكون مانعا لا يكون مفضيا والله أعلم .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٣٩٨