أما القضاء فيما يقضى فيه بشاهدين فقد تقدم بيانه .
وأما شهادة رجل وامرأتين فمقبولة في جميع الأحكام إلا في الحدود والقصاص .
وعند الشافعي لا تقبل إلا في الأموال وتوابعها .
والصحيح قولنا ؛ لأن المرأة ساوت الرجل فيما يبتنى عليه أهلية الشهادة وهو القدرة على المشاهدة والضبط والحفظ والأداء لوجود آلة القدرة وهو العقل المميز المدرك للأشياء واللسان الناطق ، فتفيد شهادة النساء حصول غلبة الظن وطمأنينة القلب بصدق الشهود ، بخلاف شهادة النساء وحدهن لا تقبل ؛ لأن غلبة الظن تحصل بخبرهن ، ولكن الشرع لم يعتبرها حجة ؛ لأنهن منهيات عن الخروج وذلك سبب الفتنة والفساد .
وسبب الفساد يجب نفيه فروعيت الذكورة في أحد الشرطين حسما لمادة الفساد بالقدر الممكن .