( فرع ) : ثم إذا شهد في باب النكاح شاهد واحد فإن كان الزوجان مقرين أشهدا شاهدا آخر وأجبر الآبي منهما ، وإن كان أحدهما منكرا لم يحلف المشهود له مع الشاهد عند أبي حنيفة ؛ إذ لو نكل لا يقضي بنكوله ؛ لأن القضاء بالنكول ها هنا متعذر ؛ إذ لا يجوز أن يجعل النكول إقرارا ؛ لأنه لو صار مقرا لصار إنكاره كذبا والكذب حرام ، ولا يجوز أن يجعل النكول بدلا ؛ لأن البدل والإباحة لا تجري في الأشياء المخصوصة ؛ لأن الأبضاع والنفوس محترمة لعينها حقا لله وللعبد فلا تباح بإباحة العبد ، وعندهما يستحلف .
معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٣