في القضاء بشاهدين لا يجزئ غيرهما .
وذلك في النكاح والرجعة والطلاق والخلع والعدة والتمليك والمباراة والعتق والإسلام والردة والولاء والنسب والكتابة والتدبير والبيوع والإقالة والخيارات والشركة والحوالة والجعالة والكفالة والوكالة والشرب والقذف والحرابة والإحلال والإحصان وقتل العمد والصلح ، فكل هذه الأحكام لا تثبت إلا بشاهدين رجلين عدلين مقبولين ، إلا في الزنا ، فإن شهد في هذه الأمور شاهد واحد أحدث حكما آخر بيانه لو شهد واحد على الطلاق قبل الدخول أو على الطلاق البائن وطلبت المرأة من القاضي أن يضعها على يدي عدل إن كان الشاهد فاسقا ، لا يضعها ؛ لأنها لا توجب حكما ، وإن كان عدلا فإن قالت : الشاهد الآخر غائب .
لا يضع ؛ لأنه ربما لا يحضر فلا يبطل حق الزوج بالشك ، وإن قالت : حاضر .
يضع استحسانا ؛ لأن قول الواحد العدل في باب المحرمات مقبول ، وأمر البضع يحتاط فيه فيحول بينهما احتياطا ، ولكن لا تجب الحيلولة ؛ لأن سبب الحل قائم وهو النكاح حتى لو لم يحل بينهما لا بأس به ، وكذلك لو شهد شاهدان مستوران له أن يحول بينهما ، وإن كان بعد الدخول لا يحول بينهما ؛ لأنها إما معتدة أو منكوحة فمسكنها بيت الزوج ؛ ولأن مطلق الطلاق لا يحرم الوطء ولا الخلوة ، فإن عجزت عن الإتيان بآخر هدرت شهادة الشاهد ولو كان عدلا .