وينحصر ذلك في أحد وخمسين بابا الباب الأول في القضاء بأربعة شهود .
وذلك في الشهادة على إثبات الزنا وهي على وجهين .
الأول : شهادة على رؤية الزنا فهذا الوجه هو المتفق على أنه لا بد من أربعة شهود لقوله تعالى ﴿ ؛ فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ﴾ ؛ وقوله تعالى ﴿ ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ﴾ .
الوجه الثاني : الشهادة على الإقرار به .
ولو كان أربع مرات عند غير الإمام لم تقبل الشهادة عليه ، ولا يعتبر ذلك الإقرار ؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون مقرا أو جاحدا ، فإن كان مقرا لم يوجد شرط قبول الشهادة ، وإن كان منكرا فهو رجوع عن الإقرار فيسقط به الحد ، وهذا خلاف للمالكية فإنهم جوزوا الشهادة على الإقرار به ولو مرة .
واختلفوا هل يكفي شهادة رجلين على المقر أو لا بد من شهادة أربع على الإقرار ؟ فهذا خلاف لسنا له .