للإنشاء كان إنشاء ، وما لا فلا ، فإن اتفق أن العوائد تغيرت وصار الماضي موضعا لإنشاء الشهادة والمضارع لإنشاء العقود جاز للحاكم الاعتماد على ما صار موضعا للإنشاء ، ولا يجوز له الاعتماد على العرف الأول .
( فصل ) : وللشافعية تفريق في الشهادة بالمصدر واسم المفعول والشهادة بالصدور ، فإذا قال الشهود : نشهد أن هذا وقف وهذا مبيع من فلان ، أو هذه منكوحة فلان ، فإن الحاكم يحكم بموجب شهادتهم ويكون ذلك متضمنا للحكم بصحة الوقف ونحوه .
ولو قالوا : نشهد بصدور الوقف أو بصدور البيع .
لم يحكم بموجب شهادتهم لاحتمال تغيير تلك العقود كما لو استحق الوقف أو صدرت الإقالة في المبيع ونحو ذلك .
قاله الشيخ سراج الدين البلقيني في بعض تعاليقه .
وهو الذي أشار إليه تقي الدين السبكي فيما قدمناه عنه قبل هذا ، فينبغي أن يتأمل ذلك .