موافقة للدعوى معنى .
وسابعها : أن تقع لمعلوم على معلوم .
وثامنها : الاتفاق في لفظ الشهادة .
وتاسعها : عدد أربعة في الشهادة بالزنا .
وعاشرها : الذكورة في العقوبة والله أعلم .
وكذلك إذا قال الحاكم للشاهد : بأي شيء تشهد ؟ فقال : حضرت عند فلان فسمعته يقرأ بكذا ، أو أشهدني على نفسه بكذا ، أو شهدت بينهما بصدور البيع أو غير ذلك من العقود ، لا يكون أداء شهادة ، ولا يجوز للحاكم الاعتماد على شيء من ذلك بسبب أن هذا مخبر عن أمر تقدم فيحتمل أن يكون قد اطلع بعد ذلك على ما منع من الشهادة به من فسخ أو إقالة أو حدوث ريبة للشاهد تمنع الأداء ، فلا يجوز لأجل هذه الاحتمالات الاعتماد على شيء من ذلك إذا صدر من الشاهد ، بل لا بد من إنشاء الإخبار عن الواقعة المشهود بها ، والإنشاء ليس بخبر ، ولذلك لا يحتمل التصديق والتكذيب .
فإذا قال الشاهد : أشهد عندك أيها القاضي .
كان إنشاء ، ولو قال : شهدت .
لم يكن إنشاء ، وعكسه في البيع لو قال : أبيعك .
لم يكن إنشاء للبيع بل إخبارا لا ينعقد به البيع بل هو وعد في المستقبل ، ولو قال : بعتك .
كان إنشاء للبيع ، فالإنشاء في هذه الشهادة بالمضارع وفي العقود بالماضي وفي الطلاق بالماضي ، واسم الفاعل نحو " أنت طالق " و " أنت حر " ولا يقع الإنشاء في البيع باسم الفاعل كما تقدم في الشهادة نحو " أنا شاهد عندك بكذا " أو " أنا بائعك بكذا " فهذا ليس إنشاء .
قال القرافي : وسبب الفرق بين هذه المواطن الوضع العرفي ، فما وضعه أهل العرف