في صفة أداء الشهادة ، واللفظ الذي يصح به أداء الشهادة ] اعلم أن أداء الشهادة لا يصح بالخبر ألبتة ، فلو قال الشاهد للحاكم : أنا أخبرك أيها القاضي بأن لزيد عند عمرو دينارا عن يقين .
فلا يجوز اعتماد القاضي على هذا الوعد .
ولو قال : قد أخبرتك أيها القاضي بكذا .
كان كاذبا ؛ لأن مقتضاه تقدم الإخبار منه ولم يقع ، والاعتماد على الكذب لا يجوز ، فالمستقبل وعد والماضي كذب ، وكذلك اسم الفاعل المقتضي للحال كقوله : أنا مخبرك أيها القاضي بذلك ، فإنه إخبار عن اتصافه بالخبر للقاضي وذلك لم يقع في الحال ، فالخبر كيف تصرف لا يجوز الاعتماد عليه .
قال في شرح التجريد : وأما شرطه الزائد فنعني به شرط القبول والجواز وأنه أمور أحدهما : لفظ أشهد ؛ حتى أنه لو قال : أعلم ، أو : أتيقن .
لا يقبل ما لم يقل : أشهد ؛ لأن الشهادة خبر محتمل للصدق والكذب ، وأنه لا يصلح حجة ما لم يتأيد بمؤيد وهو لفظ أشهد ؛ لأنه يمين بدلالة قوله عز وجل خبرا عن المنافقين ﴿ قالوا نشهد إنك لرسول الله ﴾ ﴿ اتخذوا أيمانهم جنة ﴾ وبهذا إذا قال الرجل أشهد يكون حالفا بالله عند علمائنا الثلاثة ، كما إذا قال : أشهد بالله ، انتهى .
وهذا من شروطه الزائدة التي وعدناك بالتنبيه عليها .
وثانيها : أن لا يكون منهما بجر غنم أو دفع غرم وقد تقدم .
وثالثها : كون الشهادة صدقا عند القاضي بدليله .
ورابعها : أن تقع الشهادة على خصم حاضر .
وخامسها : أن يتقدمها دعوى صحيحة .
وسادسها : أن تكون