النوع لا يسمى إجارة حقيقة ؛ لأن ما يعاوض به مجهول عند الكاتب ؛ لأن عطاء الناس مختلف بحسب أقدارهم ومبلغ مروءتهم ، وليس ذلك من الكاتب على سبيل الهبة المطلقة ؛ لأنه لا يرد المعاوضة على عمله ، وأن يثاب على ذلك فعمله محمول على طلب الثواب من المكتوب له بحسب ما أدته مروءته إليه على طريق المكارمة لا على طريق المكايسة والمشاحة ، وذلك أصل هبة الثواب ، فإذا ثبت هذا فإن أعطاه المكتوب له أجرة المثل أو أكثر لزمه القبول ، وإن أعطاه أقل فالكاتب مخير بين القبول واسترجاع ما عمل ، كما يكون ذلك في هبة الثواب ، إلا أن يكون قد تعلق بذلك حق للمكتوب له لا يمكن معه استرجاع الكتاب لكونه تضمن شهادة الشهود أو ثبت فيه حق فيكون ذلك قوتا ويجبر كل واحد منهما على أجرة المثل كما يفعل في هبة الثواب .
معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معين الحكامج ١ · ص ٣٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي