تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : وقد تقدم فيما يتعلق بالشاهد أنه لا يشهد على من لا يعرف إلا بعد معرفة اسمه وعينه ونسبه ، فكذلك ينبغي للموثق الاحتراز منه ، فقد يحضر إلى الموثق رجل يدعي أن اسمه كذا ويسأل أن يكتب عليه مسطورا بألف درهم لفلان فلعل ذلك قد يسمى باسم غيره ، ثم بعد مضي زمان يخرج المكتوب ويدعي به على صاحب الاسم ، ولعل الكاتب قد نسيه ومات الشهود ويثبت ذلك بالخط عند المالكية فيحكم على ذلك المدعى باسمه وهو بريء ، فلا ينبغي أن يكتب إلا لمن عرف اسمه وعينه معرفة تامة ، وكذلك الحكم في كل كتاب من مبايعة أو وقف أو تمليك أو عتق أو صداق أو طلاق لا يكتفى بمجرد قول الشخص : أنا فلان ، ولا بالحلية على الشهود كما تقدم ، فإن الحلية تتغير والناس يتشابهون ، فينبغي أن يكون الكاتب ذكيا فطنا عارفا ؛ لئلا يدخل الضرر على الناس بجهله بالصناعة .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٣٢٣