السبب الرابع : الحرص على تحمل الشهادة وأدائها أو قبولها .
أما التحمل فهي شهادة الاستغفال ، وأما الحرص على الأداء فمثل أن يبدأ بالشهادة قبل طلب صاحبها وهو حاضر والحق مالي ففي القنية عن شرح الزيادات تقبل ، وإليه ذهب الطحاوي .
وقال الخصاف : لا تقبل وعليه الأكثر وينبغي أن يعلم صاحبها بها إن علم بأنه غير عالم بها وأما لو كانت في حقوق الله فلا تقدح المبادرة .
وأما الحرص على القبول فهو أن يحلف على صحة شهادته إذا أداها ، وذلك قادح فيها ؛ لأن اليمين دليل التعصب وشدة الحرص على نفوذها .
قال بعضهم : إلا أن يكون الشاهد من جملة العوام فإنهم يتسامحون في ذلك ، فينبغي أن يعذر ، وإما لم تقم قرينة تدل على التعصب .
وكذا لو خاصم الشاهد المشهود عليه فإن ذلك دليل على التعصب ، وذلك موجب لافتقاره إلى من يشهد له بصحة ما خاصم فيه ، هذا إن كان غير عدل ، وإن كان عدلا قبلت .
من الواقعات ، هذا إذا كان في حق آدمي ، فإن كان في حق الله فقد تقدم الحكم فيه .