تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : في موانع القبول .

مانع مطلقا ومانع على جهة : يعني أنه يمنع من قبول الشهادة مع بقاء العدالة .

القسم الأول : يكثر تعداده ويتعذر حصره ، ولكن نذكر منه ما تيسر ، فمنه كل وصف أو فعل مناف للعدالة أو للمروءة أو لهما ، كتعاطي فعل الفاحشة وما أشبهها من الكبائر ، والإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة ، ومنه أن يدعي علم القضاء بالنجوم ، فإذا ادعاه واشتهر به وأكل المال به سقطت شهادته ، وقد أطال العلماء الكلام على هذه المسألة .

ومن جملته أن المنجم إذا كان مؤمنا بالله عز وجل مقرا بأن النجوم واختلافها في الطلوع والغروب لا تأثير لها في شيء مما يحدث في العالم ، وأن الله عز وجل هو الفاعل لذلك كله ، إلا أنه جعلها أدلة على ما يفعله الله عز وجل ، فحكم هذا أن يزجر عن اعتقاده ويؤدب عليه أبدا حتى يكف عنه ويرجع عن اعتقاده ويتوب عنه ؛ لأن ذلك بدعة يجرح بها فتسقط إمامته وشهادته ، ولا يحل لمسلم أن يصدقه في شيء مما يقول ، ولا يصح أن يجتمع في قلب مؤمن تصديقه مع قول الله تعالى ﴿ قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ﴾ وقوله تعالى ﴿ عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ﴾ وغير ذلك من الآيات والأحاديث .

ومنه شهادة الهاجي ؛ لأن الهجو سخف ومجانة .

ومنه من ترك الجمعة والجماعة والعيدين وهو في المصر بغير عذر مجانة ، وإن تركها متأولا بأن الإمام صاحب بدعة تقبل ؛ لأنه يعتقد دينا فلا تنخرم عدالته

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٢٨٣