تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشترط ذلك عند التحمل .

وأهلية الأداء تثبت بما تثبت به أهلية التحمل وبأمور أخر ، وهو النطق والحفظ واليقظة ؛ لأن بالحفظ يبقى عنده ما يتحمله من الشهادة إلى حين أدائها ، وبالنطق يقدر على الأداء ؛ وباليقظة لا يغفل عن أداء ما يجب أداؤه ، حتى أنه لا تقبل شهادة تسعة : الصبي الذي لا يعقل ، والمجنون لا يصح لعدم عقلهما ، والأخرس لعدم نطقه .

والأعمى لعدم البصر ، وإن كان بصيرا وقت التحمل أعمى عند الأداء لا تقبل عند أبي حنيفة ومحمد ، خلافا لأبي يوسف ؛ لأنه لا يقدر على تمييز من شهد عليه وبه الفتوى ، والصبي الذي يعقل ؛ لأن الشرع ألحقه بعديم العقل في حق التصرفات الضارة والدائرة بين الضرر والنفع ، والشهادة من جملة ذلك فلم يبق أهلا شرعا .

والعبد ؛ لأن الشرع ألحقه بالعاجز والكافر ؛ لأن الشرع أبطل أهليته في حق الشهادة على المسلم .

والمحدود في القذف ؛ لأن الشرع أبطل أهليته على التأبيد وألحقه بالأخرس ؛ لأنه جنى بلسانه فعاقبه بقطع لسانه معنى .

والمغفل عند محمد فإنه قال : أرجو دعاءه ولا أقبل شهادته ، ولهذا إذا شهد الصبي في حادثة فردت ثم أعادها بعد البلوغ تقبل .

وكذا العبد إذا شهد في حادثة فردت ثم أعادها بعد العتق تقبل .

وكذا الذمي إذا شهد على مسلم فردت ثم أعادها بعد الإسلام تقبل ، وكذا الأعمى إذا شهد فردت ثم أعادها بعد ما أبصر ؛ لأن المردود لم يكن شهادة وإنما حدثت له الشهادة بعد زوال العوارض .

بخلاف

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٢٨٠