النوع الأول : من يريد إقامتها لنفسه ، .
وقد تقدم أن الدعوى الصحيحة يمكن مدعيها من إقامة البينة على صحتها ، وقد يمنع من إقامتها في وجوه .
منها : إذا استحلف المدعي المطلوب مع العلم ببينته بعد ما قال : لا بينة لي .
وطلب من القاضي تحليف خصمه فحلف المدعى عليه ثم قال : لي بينة حاضرة .
لا يسمع عند محمد .
من .
الحواشي .
ومنها : لو أنكر الوكيل بالبيع قبض الثمن فقامت عليه البينة فقال : تلف .
أو : رددته .
لم تسمع دعواه ولا بينته ؛ لأنه كذبها .
انظر القنية .
.
وما حكي عن المحيط من هذا المعنى من أن المقضي له إذا كذب شهوده في بعض ما شهدوا به انتقض القضاء فكذا هذا .
ومنها : لو ادعى عليه أنه أخذ منه مالا وبين نوعه وصفته وأقام المدعى عليه بينة على إقرار المدعي أنه أخذ منه فلان آخر هذا المال المسمى وأنكر المدعي ذلك ، لم تقبل هذه البينة ولا يكون ذلك إبطالا للدعوى من الفتاوى الظهيرية .
ومنها : ما ذكره في شرح الزيادات قال : لو ادعى عليه محدودا وأقام بينة وقضى القاضي له ثم مات ادعى المدعى عليه ذلك المحدود ملكا مطلقا ، لا تسمع دعواه ولا بينته ؛ لأنه صار مقضيا عليه والوارث قام مقام الموروث ، من المنية .