القسم الثالث : في الدعوى على الغائب ، وهو على قسمين : غائب عن مجلس الحاكم حاضر في البلد أو غائب عن البلد .
قال في شرح الحيل : الحكم على الغائب لم يجز عندنا سواء كان غائبا عن مجلس الحاكم حاضرا في البلد أو غائبا عن البلد .
ولو ادعى على غائب شيئا ليس للقاضي أن ينصب عنه وكيلا .
ولو قضى على الغائب بلا خصم عنه ففي نفاذ حكمه روايتان من فتاوى ظهير الدين وقال في الفتاوى الصغرى : والفتوى على نفاذه .
قال خواهر زاده : لا ينبغي للقاضي أن يحكم للغائب بلا خصم كما لا يحكم على الغائب ، إلا أنه مع هذا لو وكل وكيلا وأنفذ الخصومة بينهم ، جاز وعليه الفتوى .
قال شيخ الإسلام أبو اليسر : قوله " وأنفذ الخصومة بينهم " دليل على أن التوكيل لا ينفذ ما لم يخاصم ويقضي فيما بينهم ؛ إذ التوكيل لا يدخل تحت الحكم وما لم يقض القاضي لا يصح .