وقال قاضي خان وصاحب الذخيرة : لو كانت العين غائبة وادعى أنها في يد المدعى عليه فأنكر ، إن بين المدعي قيمته وصفته تسمع دعواه وتقبل بينته ، وإن لم يبين القيمة وقال غصب مني عين كذا ولا أدري أنه هالك أو قائم ولا أدري كم كانت قيمته .
ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه ؛ لأن الإنسان ربما لا يعرف قيمة ماله ، فلو كلف بيان القيمة لتضرر به .
وقيل : لا بد من بيان قيمته .
وقال فخر الإسلام : إذا كانت المسألة مختلفا فيها ينبغي للقاضي أن يكلف المدعي بيان القيمة ، فإذا كلفه ولم يبين تسمع دعواه وعند الأئمة الثلاثة ذكر المثل أو القيمة في التالفة آكد .
وإن كانت الدعوى في شيء في الذمة فيبين قدره كما تقدم إلا أنه لا يحتاج في هذا إلى ذكر أنه في يده ، بل يذكر أنه ترتب في الذمة من بيع أو قرض أو سلم ونحو ذلك .