وإن كانت الدعوى في المنقولات التي يتعذر نقلها كالرحى ونحوها حضر الحاكم عندها أو بعث أمينا وفي المجتبي قال الإسبيجابي في مسألة سرقة البقرة : لو اختلف في لونها تقبل الشهادة عنده خلافا لهما ، وهذه المسألة تدل على أن إحضار المنقول ليس بشرط لصحة الدعوى ، ولو شرط لأحضرت ولما وقع الاختلاف عند المشاهدة ثم قال : والناس عنها غافلون ، وإن كانت هالكة ذكر المدعي قيمتها ؛ لأن العين لا تعرف بالوصف ، إذ ربما توجد أعيان كثيرة بذلك الوصف فلا يكون المدعى معلوما به ، والقيمة تعرف بالوصف ، فإنه إذا قال مثلا : قيمته عشرة دراهم من الفضة الجيدة أو كذا دينارا من الذهب الركني تصير قيمته معلومة بهذا الوصف ، كذا قيل .
وفي النهاية : والقيمة شيء تعرف العين بذلك الشيء .