الموجب للخيار ، فإذا بني الأمر على هذا اتجه ما حكيناه عن بعض الأئمة .
الشرط الثالث من شروط سماع الدعوى : أن تكون مما يتعلق بها حكم أو أمر من الأمور .
مثال ما يتعلق به حكم : أن يدعي رجل على رجل بدين ويقيم البينة على ذلك وعدلت البينة فقال المطلوب للقاضي : استحلف لي الطالب أنه لا يعلم كون شهوده مجروحين ، فإن هذا مما اختلف فيه العلماء ، هل تجب فيه اليمين أو لا تجب ؟ فمن لم يوجبها اعتل بأن حقيقة الدعوى أن تكون متعلقة باستحقاق أمر يستخرج من المدعى عليه ، وها هنا لا يطلب من القاضي استخراج شيء من الذي شهدت له البينة بحقه .
وكذا اختلفوا في المدعي إذا طلب يمين المدعى عليه ، فقال له المطلوب : كنت استحلفتني فاحلف لي أنك لم تستحلفني ، فمن ذهب إلى استحلافه رأى أن المعتبر في هذا الأصل أن تكون الدعوى لو أقر بها المدعى عليه لا تنفع المدعي بإقراره ، فيجب على هذا أن يحلف من أقام بينة وعدلت على أنه لم يعلم بفسقهم ولا اطلع عليه إذا قال المشهود عليه أنا أعلم بعلمك بفسق شهودك ، وكذلك إذا قال له احلف لي أنك لم تستحلفني على هذا الحق فيما مضى ، فالقاضي يحلفه ؛ لأنه ادعى عليه شيئا لو أقر المدعي لزمه ؛ لأن المستحق عليه يمين واحدة ولم يكن للمدعي أن يحلفه يمينا ثانية ، ولذا مضى القضاء في هذه المسألة أن المدعى عليه إذا حلف فإن القاضي يبذل له الخط حتى لا يحلف مرة أخرى " انظر المحيط " .
وقاعدة المذهب أيضا أن كل دعوى إذا