فمن أجمعوا عليه ورضوا به فوله القضاء ، فولى غير من أجمعوا عليه بالرشوة لا يصير قاضيا ؛ لأنه ولاه بغير أمر من له ولاية التولية ، من شرح التجريد .
وقال أبو العباس من تلامذة ابن شريح الشافعي في كتاب أدب القاضي : من يقبل القضاء بغيا له وأعطى عليه رشوة فولايته باطلة وقضاؤه مردود وإن كان قد حكم بحق .
قال : وإن أعطى رشوة على عزل قاض ليولى هو مكانه فكذلك أيضا ، وإن أعطاها على عزله دون ولاية فعزل الأول برشوة ثم استقضي هو مكانه بغير رشوة نظر في المعزول ، فإن كان عدلا فإعطاء الرشوة على عزله حرام والمعزول باق على ولايته ، إلا أن يكون من عزله قد تاب برد الرشوة قبل عزله .
وقضاء المستخلف أيضا باطل إلا أن يكون المستخلف أيضا قد تاب قبل الولاية فيصح قضاؤه ، فإن كان المعزول جائرا لم يبطل قضاء المستخلف انتهى .