تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما تحصيل القضاء بالرشوة : قال في الخلاصة : ومن أخذ القضاء برشوة فالصحيح أنه لا يصير قاضيا ، ولو قضى لا ينفذ حكمه ، وبه يفتي الإمام لو قلد برشوة أخذها هو أو قوم عالما به لم يجز تقليده كقضائه برشوة .

وقال في النوازل : من أخذ القضاء برشوة أو بشفعاء فهو كمحكم ، لو رفع حكمه إلى قاض آخر يمضيه لو وافق رأيه وإلا أبطله ، من أخذ برشوة لا ينفذ حكمه بلا حاجة إلى نقضه ، ومن أخذ بشفعاء فهو كمن تقلده بحق القاضي لو ارتشى وحكم نفذ حكمه فيما لم يرتش لا فيما ارتشى .

من المحيط قال في نوادر ابن رستم : نفذ فيهما قال بعض المشايخ : بطل فيهما وبالأول أخذ شمس الأئمة السرخسي .

ولو ارتشى ولده أو بعض أعوانه فلو كان بأمره ورضاه فهو كارتشائه ، فقضاؤه مردود ، ولو كان بلا علمه نفذ حكمه وعلى المرتشي رد ما قبض .

ولو ارتشى فقضى ، أو قضى ثم ارتشى أو ارتشى ابنه أو من لا تقبل شهادته لم ينفذ حكمه ؛ لأنه عامل لنفسه أو لابنه .

ولو ارتشى فبعث إلى الشافعي أو إلى آخر ليحكم بينهما لم ينفذ حكم الثاني إذ الأول عمل لنفسه لما ارتشى ولو كتب إلى الثاني ليحكم بينهما وأخذ أجر الكتابة نفذ حكم المكتوب إليه ، كذا في الذخيرة .

وعن محمد : إذا جاء كتاب الخليفة إلى عامله بخراسان أن اجمع الفقهاء وسل عن قاضيهم إن لم يرضوا به فاعزله ففعل فلم يرضوا به فأخذ الرشوة فلم يعزله فهو على قضائه ؛ لأن عنده لا ينعزل ما لم يعزل ، ولم يعزل .

وإن كتب إليه أن اجمع الفقهاء ،

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١٧