تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصحة ذلك التصرف هذا فيما إذا حكم بالصحة ، وإن حكم بالموجب فقد تقدم ما فيه .

ومن ألفاظ الحكم " ليسجل بثبوته والحكم بما ثبت عنده " فإن حملناه على الثبوت فالحكم فيه كما تقدم في الحكم بالثبوت ، وإن حملناه على الثابت عنده فهو ماض ولا يحكم به إلا بطريق الحقيقة بحكم شرعي من إيجاب أو منع أو إطلاق ، فإذا قال حكمت بأن هذا باع أو وهب أو وقف ونحو ذلك فمعناه حكمت بأنه ثبت ذلك عندي فيرجع إلى ما تقدم بالحكم بالثبوت ، ومن ألفاظ الحكم " ليسجل بثبوته والحكم به " ، وكثيرا ما يوجد في سجلات الحاكم ليسجل بثبوته والحكم به ، والضمير يرجع إلى ما تقدم على الاحتمالات المتقدمة فهو غير خارج عنها .

ومن فوائد ذلك غير الفائدتين المتقدمتين في أول الكلام على الحكم بالثبوت وهو أنه هل يمتنع على حاكم آخر نقضه لمعنى يرجع إلى ذات تلك التصرفات إنشاء كان أو إقرارا أو لا يمتنع النقض ؟ فيه تفصيل ، وهو أنه إن أطلق البيع أو نحوه أو ذكر صيغته أو شروطه وكيف وقع كما هو العادة في الكتب فيمتنع نقضه ؛ لأنه حكم بوقوع ذلك الإنشاء والإقرار ، والألفاظ الشرعية إذا أطلقت تحمل على الصحيح ، وإنما قيدت بقولي " لمعنى يرجع إلى ذات ذلك التصرف " احترازا من أن ينقض لعدم أهلية العاقد أو لعدم شرط محله حيث لا يطلق كما سنذكره في القسم الثاني ، وهو أن يحمل على التصرف المعهود كما في الواقع في الكتب الحكمية ، والأمر كذلك إذا قال : ثبت عندي البيع أو الوقف

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١٧٣