ونحوهما فإنه إنما يحمل على الصحيح ، فإذا قال : ليسجل بثبوته والحكم به فالمراد التصرف المشروح في الكتاب فقد يكون صحيحا مجمعا عليه ، وقد يكون فاسدا مجمعا عليه ، وقد يكون مختلفا فيه .
والقسم الثاني : وهو كونه فاسدا مجمعا عليه ليس للقاضي إثباته إلا إذا قصد إبطاله .
والقسم الثالث : وهو كونه مختلفا فيه فلمن يرى صحته أن يثبته ويحكم بثبوته وبصحته على مذهبه ، فإن حكم بالصحة فلا ينقض وإن ثبت ثبوتا مجردا فلغيره نقضه في رواية ، وكذا إن حكم بالثبوت فليس لمن يرى فساده أن يثبته إلا لغرض إبطاله أو ينظر غيره فيه ، كما لو ماتت شهود الكتاب فأثبته المالكي بالخط لينظر فيه الشافعي .
قال : وإذا رأينا حاكما أثبته أو حكم بثبوته ولم نعلم قصده فيحمل على أنه لم يتضح له حكمه .