بالموجب في المواضع التي يثبت فيها التغريم .
( تنبيه ) : إذا كان الحكم بالموجب مستوفيا لما يعتبر في الحكم بالصحة كان أقوى لوجود الإلزام فيه وتضمنه الحكم بالصحة .
( فصل ) : قد يتضمن الحكم بالموجب الحكم بالصحة : مثال ذلك : إذا شهد عنده الشهود بأن هذا وقف وذكروا المصرف على وجه معين فحكم القاضي بموجب شهادتهم كان ذلك الحكم متضمنا للحكم بالصحة والحكم بالموجب .
( تنبيه ) : قال الشيخ سراج الدين واعلم : أن الذي تقدم في الحكم بالموجب من أنه لا يقتضي استيفاء الشروط المعتبرة في الحكم بالصحة ، وأنه الذي جرى به عمل القضاة بخلاف ما نص عليه الشافعي وما نص عليه المالكية أيضا في القسمة ، وهو أنه إذا كان بأيدي جماعة أرض أو غيرها فجاءوا إلى الحاكم وطلبوا منه القسمة ولم يثبتوا أنها ملكهم ، فإن الواجب على القاضي أن لا يجيبهم ويقول لهم : إن شئتم فاقسموا بين أنفسكم أو يقسم بينكم من ترضون ، وإن شئتم قسمي فأقيموا البينة على أصول حقوقكم منها ، وذلك أني إن قسمت بينكم بلا بينة وجئتم بشهود يشهدون أني قسمت بينكم هذه الدار إلى قاض غيري كان ذلك سببا لأن يجعل ذلك حكما مني لكم ولعلها لغيركم ليس لكم منها شيء ، فلا يقسم الحاكم إلا ببينة .
قال : وقيل يقسم القاضي بينهم ويشهد أنه قسم على إقرارهم .
( تنبيه ) : وعلى هذا فلا يجوز للحاكم أن يحكم بالموجب إلا بعد أن يستوفي الشروط المطلوبة في الحكم بالصحة ، وكذا قال الشيخ سراج الدين قال : وعلى هذا