تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن أحضر كتاب وقف أو بيع أو أثبت صدوره ولم يثبت عند الحاكم ما يقتضي الحكم بالصحة ، فلا يجوز للقاضي أن يجيبه إلى الحكم بصحته ولا بموجبه ؛ لأن الواقف قد يأتي مثلا بشهود يشهدون عند حاكم آخر أن الحاكم الأول حكم بموجب هذا الوقف فيجعله الحاكم الثاني حكما من الأول بنفاذ الوقف ولعله لغير الواقف فعلى هذا لا يجيبه إلى الحكم بالموجب إلا ببينة يشهدون بأنه ملكه حين الوقف .

قال : وهذا مذهب مالك ، ويزيدون الحيازة على ما هو عليه مبسوط في محله وما ذكره صحيح فينبغي التنبيه له ، وهذا هو الاعتراض الوارد على الفرق الأول من الفروق العشرة .

قال : وهذا عند الحاكم فيما يثبته من صدور وقف أو بيع ، وأما الشهادة عند الحاكم بصيغة المصدر أو بصيغة اسم المفعول كقول الشهود : نشهد أن هذا وقف أو هذا مبيع من فلان ، أو هذه منكوحة فلان ، فإن الحاكم يحكم بموجب شهادتهم ويكون ذلك متضمنا للحكم بصحة الوقف ونحوه ، فليعرف الفقيه الفرق بين الشهادة بالمصدر أو باسم المفعول وليقس على ذلك انتهى .

وعلى هذا فينبغي أن يكتب في الأمر بالتسجيل " ليسجل بثبوته والحكم بموجب ما قامت به البينة " - والله أعلم - .

( تنبيه ) : ولم أقف للمالكية على هذه التفرقة ، وظاهر قواعدهم عدم اعتبارها وذكر الشيخ تقي الدين عن المالكية ما ذكرته قبل واستبعده فقال : قال المالكية : ليس للقاضي أن يحكم حتى يثبت عنده الملك والحيازة ، يريد إلى حين صدور الوقف .

قال : وهذا بعيد وفيه

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١٦٦