ثلاثة أشياء : أهلية التصرف ، وصحة صيغته ، وكون تصرفه في محله ، ولذلك اشترط فيه ثبوت الملك والحيازة .
والحكم بالموجب يستدعي شيئين وهما : أهلية التصرف ، وصحة صيغته ، فيحكم بموجبها وهو مقتضاها ؛ لأن مقتضاها وموجبها ذلك .
وكأنه حكم بصحة تلك الصيغة الصادرة من ذلك الشخص فلا يتطرق إليه نقض من ذلك الوجه ، وليس لحاكم آخر يرى خلاف ذلك نقضه ، ولا ينقض إلا أن يتبين عدم الملك فيكون نقضه كنقض الحكم بالصحة .
( تنبيه ) : وإنما جاز الحكم بالموجب مع عدم ثبوت الملك لأنه قد يعسر إثبات الملك .
قال تقي الدين السبكي : ولم نجد هذه اللفظة " وهي الحكم بالموجب " في شيء من كتب المذاهب إلا في كتب أصحابنا ، وقد تعرض الشيخ العلامة سراج الدين البلقيني لبيان حد هذه اللفظة فقال ما ملخصه : الحكم بالموجب هو قضاء المتولي بأمر ثبت عنده بالإلزام بما يترتب على ذلك الأمر خاصا أو عاما على الوجه المعتبر عنده في ذلك شرعا ، فذكر القضاء يخرج به الثبوت ، فإنه ليس بحكم عند بعض أئمتنا الحنفية كما سيأتي .
ويفهم من قولنا المتولي الإمام ونوابه الذين لهم ذلك على ما تقدم بيانه في حد الحكم بالصحة ، ويجري في قوله ثبت عنده ما تقدم في حد الحكم بالصحة في معنى ذلك .
وقوله بالإلزام إلى آخره : يعني بالإلزام بذلك الأمر الذي ثبت عنده وهو صدور الصيغة في ذلك ، فالحكم يتوجه إلى الإلزام بذلك الشيء الخاص لا مطلقا كما تقدم بيانه .
ومن ها هنا