نقضه باجتهاد مثله إن كان في محل مختلف فيه اختلافا قريبا لا ينقض فيه قضاء القاضي ، ولم يتبين بناؤه على سبب باطل ، وقد يعرض لهذه اللفظة أعني : " الحكم بالصحة " الفساد من جهة تبين عدم الملك أو شرط آخر فلا ينافي ذلك ما قصده ، فإذا تبين بطلان الحكم لفوات محله نقضه ذلك القاضي نفسه أو غيره ؛ لأن الخلل الذي ظهر تبين أنه في محل الحكم لا في الحكم .
ومن الألفاظ المتعارفة في التسجيل ليسجل بثبوته وصحته قال الشيخ تقي الدين : كثيرا ما يكتب هذه اللفظة في التسجيلات ، فيحمل عود الضمير في صحته على الثبوت فيراجع فيه الحاكم ولا يكون صريحا ، فإن عسرت المراجعة فهو محمول على الحكم بصحة التصرف كما لو صرح به ؛ لأنه المتعارف ، ومعنى صحته كونه بحيث تترتب آثاره عليه ، ومعنى حكم القاضي بذلك إلزامه لكل أحد ، فإذا كان في محل مختلف فيه نفذ وصار في حكم الظاهر كالمجمع عليه ، ومن شرط هذا الحكم ثبوت الملك والحيازة وأهلية التصرف كما تقدم في اللفظ الأول وصحة الصيغة على ما تقدم بيانه ، فكل ما كان مختلفا فيه وعرفه القاضي وحكم به مع علمه بالخلاف ارتفع أثر ذلك الخلاف بالنسبة إلى الواقعة فهي صحة مطلقة في نفس الأمر بحسب ما ذكر من رفع الخلاف وقد يعرض لها الفساد .
ومن ألفاظ الحكم : ليسجل بثبوته والحكم بموجبه ، وهذا من الألفاظ المتعارفة التي غلبت في هذا الزمان ، وهذه اللفظة أحط رتبة من الحكم بالصحة ؛ لأن الحكم بالصحة يستدعي