الأرزاق للقضاة والعلماء وأئمة الصلاة والقسام وأرباب البيوت والصلحاء ، وإطلاقات الإقطاعات للأجناد وغيرهم ، فهذا كله ليس حكما ، ولغيره إذا رفع إليه أن ينظر بما يراه من الطرق الشرعية .
النوع الثالث عشر : اتخاذ الأحمية من الأراضي المشتركة بين عامة المسلمين ترعى فيها إبل الصدقة وغيرها كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فهذا ليس حكما ، ولغيره بعده أن يبطل ذلك الحمى ويفعل في تلك الأراضي ما تقتضيه المصلحة الشرعية .
النوع الرابع عشر : تأمير الأمراء على الجيوش والسرايا ليس بحكم ، فقد عزم الصحابة رضي الله عنهم على رد جيش أسامة وكان النبي صلى الله عليه وسلم جهزه وهو مريض ، فنفذه أبو بكر رضي الله عنه لما ظهر له تنفيذه هو المصلحة ؛ لأن تنفيذه عقيب موت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على اجتماع كلمة المسلمين وقولهم على ما كانوا عليه واهتمامهم بالجيوش والسرايا ، فنفذه لتعذر نقضه .
النوع الخامس عشر : تعيين أحد الخصال في عقوبة المحاربين ، وذلك التعيين ليس بحكم ، فلو رفع لغيره ممن يرى بالتخيير مطلقا قبل التنفيذ ورأى المصلحة تعيين غير ما عينه الأول كان ذلك له ؛ لأن تعيين الأول ليس حكما شرعيا .
النوع السادس عشر تعيين مقدار التعزيرات إذا رفع إلى غير ذلك الحاكم قبل التنفيذ فرأى خلاف ذلك فله تعيين مقداره وإبطال الأول ؛ لأنه ليس بحكم شرعي بل اجتهاد في سبب هو الجناية ، فإذا ظهر للثاني أنها تقتضي ذلك حكم