تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني في تصرفات الحكام التي تستلزم الحكم وما لا تستلزم ، والمواضع التي يتعلق حكم الحاكم فيها بما باشر حكمه ، وما لا يتناول عوارض تلك الواقعة ، وبيان التصرفات التي تشبه الحكم وليست بحكم .

اعلم : أن فعل الحاكم في الواقعة قد يستلزم الحكم وقد يعرى عن الحكم ألبتة .

فالأول : كل ما حكم فيه بالصحة أو الموجب وذلك مثل أن يقول الحاكم : قد حكمت بصحة بيع العبد الذي أعتقه من أحاط الدين بماله إذا كان مذهبه ذلك فالحكم بصحة البيع على سبيل المطابقة ، ويدل ذلك بالالتزام على الحكم بإبطال العتق المتقدم على البيع ؛ لأنه يلزم من صحة البيع بطلان العتق .

( فرع ) : وكذلك إذا باع الحاكم هذا العبد الذي أعتقه من أحاط الدين بماله ، فإن إقدامه على البيع حكم ببطلان العتق .

( فرع ) : وكذلك إقدام الحاكم على تزويج امرأة تزوجت زواجا يستحق الفسخ ، فإن نفس العقد عليها يستلزم الحكم بفسخ نكاحها المتقدم ، يريد أن الحاكم زوجها قبل دخول الأول بها .

( فرع ) : وكذلك بيع الحاكم ملك المدين فإن حكمه ينقل الملك عنه وخروجه من يده ؛ لأن نقل الأملاك وفسخ العقود لا شك أنه حكم .

والثاني : كسماع الدعوى والجواب وسماع الشهود وتزويج يتيمة تحت حجره أو بيع سلعة لها ، فإن ذلك لا يدل على الحكم ألبتة ، بل لغيره من الحكام أن ينظر فيه ، فإن كان مختلا في بعض شروطه عند الحاكم الثاني فله فسخه .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١٣٧