تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فرع ) : فلو قال الحاكم : لا أسمع بينتك ؛ لأنك حلفت قبلها مع قدرتك على إحضارها ، أو قال : لا أرى اليمين على المدعى عليه ، أو قال : لا أحكم بالشاهد واليمين ، أو لا أحلف المدعى عليه ؛ لأنها يمين تهمة ومذهبي أنها لا تجب ، فهذا كله ليس بحكم شرعي ، ولغيره من الحكام أن يفعل ما تركه ، ومما نحن فيه قوله : لا أدري لك حقا في هذا ليس بحكم ، وكذا قوله بعد الشهادة وطلب الحكم " سلم المحدود إلى المدعي " ليس بحكم ، وقيل : إنه حكم ؛ لأن أمره إلزام وحكم .

ونص في الذخيرة أن أمر القاضي ليس بحكم إذ قال فيها قوله " ده " ليس بحكم .

وينبغي أن يقول : حكم كردم ، ويدل على صحة ما ذكره أنه لو وقف وقفا على فقير واحتاج بعض قرابته فأعطاه القاضي شيئا من الوقف لم يكن هذا قضاء من القاضي ، لكنه بمنزلة الفتوى ، حتى لو أراد الرجوع في المستقبل فله ذلك بأن يعطي غيرهم من الفقراء جميع الغلة .

أما لو قال : حكمت بأنه لا يعطي غير قرابته نفذ حكمه ، إذ فعل القاضي ليس بحكم ، " من جامع الفصولين " .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١٣٦