تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع منه : اعلم : أن القاضي إذا حكم بفسخ نكاح أو بيع أو إجارة أو شبه ذلك من موجبات الفسخ وذلك في مسألة مختلف فيها ومنشأ الخلاف فيها اجتهادي : أي ليس فيه نص جلي يمنع من الاجتهاد ، فإن حكم الحاكم لا يتعدى ذلك الفسخ .

وأما ما يتبع ذلك من الأحكام والعوارض فذلك القاضي بالنسبة إليها كالمفتي ، وكذلك لو حدثت قضية أخرى مثل القضية التي حكم فيها بالفسخ في ولاية ذلك القاضي ولم ترفع إليه أو رفعت إليه ولم ينظر فيها حتى عزل أو مات فإنها تحتاج إلى إنشاء نظر آخر من القاضي الأول أو من القاضي الثاني ، ولا يكون القاضي الأول متناولا إلا لما باشره بالحكم ، وسبب ذلك أن حكم القاضي لا يتعلق إلا بالجزئيات دون الكليات ؛ لأن معظم ما ينظر القاضي فيه يحتاج إلى بينة .

والبينة إنما تشهد بما رأته أو شافهته وذلك أمر جزئي ، هذا هو غالب ما تشهد به البينة وتحكم القضاة به .

( فرع ) : إذا ثبت ما قررناه فإن القاضي إذا فسخ نكاحا بين زوجين بسبب أن أحدهما رضع أم الآخر وهو كبير فالفسخ ثابت لا ينقضه أحد ، ولكنه إن تزوجها بعد زوج فرفع أمرهما إلى غيره ممن ولي بعده لم يمنعه ذلك الفسخ أن يجتهد ويبيحها له إن أداه اجتهاده إلى أن إرضاع الكبير لا ينشر الحرمة ، وكذا لو رفع إليه نفسه وتغير اجتهاده فله أن يبيحها له .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١٣٨