الأمر الوجوب ، وإنما كان يلزمه النهي عن الضد وتحريمه .
فالكلام في الحقائق إنما يقع فيها هو في الرتبة الأولى لا فيما بعدها .
قال غيره : والحكم فيما دونه بمعنى المنع ، ومنه حكمت السفيه : إذا أخذت على يده ومنعته من التصرف ، ومنه سمي الحاكم حاكما لمنعه الظالم من ظلمه .
ومعنى قولهم حكم الحاكم : أي وضع الحق في أهله ومنع من ليس بأهله .
وبذلك سميت الحكمة التي في لجام الفرس ؛ لأنها ترد الفرس عن المعاطب ، والعرب تقول : حكم وأحكم بمعنى منع .
والحكم في اللغة : القضاء أيضا ، فحقيقتهما متقاربة .
وأما حكمه : فهو فرض كفاية ، ولا خلاف بين الأمة أن القيام بالقضاء واجب ، ولا يتعين على أحد إلا أن لا يوجد منه عوض وقد اجتمعت فيه شرائط القضاء فيجبر عليه وأما حكمته : فرفع التهارج ورد النوائب وقمع الظالم ونصر المظلوم وقطع الخصومات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .