تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الوجوب ، وإنما كان يلزمه النهي عن الضد وتحريمه .

فالكلام في الحقائق إنما يقع فيها هو في الرتبة الأولى لا فيما بعدها .

قال غيره : والحكم فيما دونه بمعنى المنع ، ومنه حكمت السفيه : إذا أخذت على يده ومنعته من التصرف ، ومنه سمي الحاكم حاكما لمنعه الظالم من ظلمه .

ومعنى قولهم حكم الحاكم : أي وضع الحق في أهله ومنع من ليس بأهله .

وبذلك سميت الحكمة التي في لجام الفرس ؛ لأنها ترد الفرس عن المعاطب ، والعرب تقول : حكم وأحكم بمعنى منع .

والحكم في اللغة : القضاء أيضا ، فحقيقتهما متقاربة .

وأما حكمه : فهو فرض كفاية ، ولا خلاف بين الأمة أن القيام بالقضاء واجب ، ولا يتعين على أحد إلا أن لا يوجد منه عوض وقد اجتمعت فيه شرائط القضاء فيجبر عليه وأما حكمته : فرفع التهارج ورد النوائب وقمع الظالم ونصر المظلوم وقطع الخصومات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١١