( فصل ) : شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته بائنا بزور .
ففرق القاضي بينهما ، ثم تزوجها أحد الشاهدين أو آخر بعد انقضاء العدة .
جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف الأول ، وحل للزوج الثاني وطؤها سواء كان جاهلا بحقيقة الحال أو عالما .
وعند أبي يوسف الآخر وهو قول محمد : إن كان جاهلا حل له وطؤها ؛ لأنه يتبع الظاهر وليس يكلف بما في الباطن ، كما لو اشترى أمة ثم ظهر أن البائع لم يكن مالكها وقد وطئها المشتري لا يوصف وطؤها بكونه حراما ، وإن كان عالما بأن كان الزوج أحد الشاهدين لا يحل وأما الزوج الأول : فعند أبي حنيفة لا يحل له وطؤها في الظاهر والباطن وعندهما لا يحل له وطؤها في الظاهر ويحل في الباطن عند محمد وعند أبي يوسف لا يحل .
وهذه المسألة بناء على أن قضاء القاضي بالعقود والفسوخ ينفذ ظاهرا وباطنا عنده ، خلافا لهما وهي معروفة .