اسلم إلى البطالة ، والنفوس(1) أبدا مع الجم الغفير ، وتقليد الآباء ومشيخة العصر في القول والعمل ، ولو استيقنت أن السعادة في طريق الخواص ، لولوعها بحب العاجل الذي أثروه ، وركونها إلى ما ألفته وألقوه ، وتعللها بالأماني فيا تؤمله من الاستقامة االرحمة الكفيلة بالتجاة ، ولعل الله سبخانه يصدق ظنونهم ويرحم مسكينهم ، فقد (1) في د: * بعض الياطنية من أقوال*.
(2) في د : "التصف الأول*.
3) فيد : " التفس*.
الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه اال : " أنا عند ظن عبدي بي فليظن ماشاء "(1) . وقسالت عسائشة اراي الله عنها : " يحشر الناس على نياتهم "(1) . ومن أنعم بالوجود الأول والرحمة الابقة فلعله ينعم في الوجود الآخر بالرحمة اللاحقة قل ياعبادي الذين أشرفوا على انييم لاتقتطوا من رخمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفوز الرحيم) الزمر: 53/39].
اولا تميزت هذه الطائفة بما تميزت به من النظر في أفعال القلوب والاهتمام يها تقديمها على أفعال الجوارح في الشرعيات والعاديات كما قال الجنيد() رضي الله عنه : إا رأيت الصوفي يعنى بظاهره فاعلم أن باطنه خراب"(4) . فاختصوا بهذا الاسم لقبا الهم وعلما عليهم.
اه وقد تكلف بعضهم فيه الاشتقساق . ولم يساعدهم القياس ، فقيل : من لبس (11 المحديث عن أي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " يقول الله عز وجل أنا عند ظن بي ، وأنا معه حين يذكرني ، فيان ذكرني في نفسه ذكرشه في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته افي ملا خيرمنهم ، وإن تقرب إلي ثبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعأ تقربت منه باعا ل ان اتاني يمشي أتيته مرولة، (رواه البخاري : 225/13 ،326، ومسلم رقم 2675، والترمسذي 3598 ، وانظر جامع الأصول : 476/4 ، 555/9 ، 692/11) .
(2) روله لمين ماجه : 289/2 من حديث جابر ، وروله الإمام أحمد : 92/2 من حديث أي هريرة . وقال الام العراني : ولاين ماجه من حديث أي هريرة : "إنما يبعث الناس على نياتهم * وفيه ليث بن سليم ختلف فيه (الاحياء:264/4) ، وقال العراقي ولمسلم من حديث عائشة : * يبعثهم الله على ااهم * (الإحياء : 42/3) .
12 الجنيد بن محمد ، أبو القاسم البغدادي الخزار ، صوفي من العلماء ، قال أحد مصاصريه : مأرأت عيناي الله ، شيخ زبانه ، وعده العلاء شيخ مذحب التصوف لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنية ، ولد دلد وصحبه خاله التري السقعلي والحارث المحاسي ومحمد بن علي القصاب ، قال القشيري : سيد ه الطلفة وإمامهم . توفي ببنداد ستة 297 ه (الرسالة : 116/1، الحلية : 256/10، تسأريخ باد : 2417، الأعلام: 141/2).
(4) النص ورد في الرسالة للقشيري : 552/2 .
الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه الصوف . والقوم لم يختصوا بلباس دون لباس(1) . وإنما فعل ذلك بعض من تشبه ا".، ، وتخيل من لياسهم الصوف في بعض الأوقات تقللا وزهدا أنه شعارلهم اعجب بهذا الظن حتى حمله على الاشتقاق منه ، ومأ ليس /7/ الصوف من ليسه متهم الا تقللا وزهدا ، إذ كانوا يؤثرون التحلي بالفقر في كل حال شأن من لم يجمل الدنيا اكبر همه . قال : "لاتجعلوا الدنيا أكبر همكم فتهلككم كما أهلكت من قبلكم"(2) (2) قال فيا يحكي عن ربه : " كن في الدنيا كأتك غريب أو عابر سبيل"(4) . وثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرقع ثوبه بالجلر(5) 1) في د: "لم يختصوا فيه بلياس*.
2) ورد النص في الرسالة للقشيري : 553/2 على الغكل التسالي : "ثم هذه التسمية عليت على هذه الطائفة ، فيقال : رجل صولي ، وللجمامة : متصرفة ، وليس هذا يشهد لهذا الاسم من حيث العريية ال ياس ولا أشتقاق ، والأظهر فيه أنه كاللقب ، فأسا قول من قال : إنه من الصوف ، ولهذا يقال : اوف ، إذا ليس الصوف ، كما يقال : تقمس : إذا ليس القميص ، فذلك وجه ، ولكن القوم لم صوا بلبس الصوف" 3) روى الطيراني باسناد لاياس به، وأبن حبأن في صحيحه عن زيد بن ثابت قال : قال سول الله عالله : " إنه من شكن الدنيا نيته يجعل الله فقره بين عينيه ، ويشتت عليه ضيعته ، اولال يؤتيه منها إلا ماكتب له" ( الترغيب والترحيب : 25/4 ، وقال العراقي أخرجه ابن مساج الاحيام : 222/4).