تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(44 يعتد ابن خلدون كتاب الرسالة القشيرية كثيرأ وينقل عددأ من النصوص يتشهد بها ، وكثيرا يتصرف في هذه المنصوص والرسالة القشيرية كتبها الإمام القشيري سنة 437 ه إلى جماعة الصوفية بهلدان الإسلام ، كتبها ايحا لأوضاح كثيرة انحرفت ، وبيانا لما يشبغي أن يكبون عليه المريد الصادق ، مبئنا فيها اانبين : الجانب الأول : سيرة رجال التصوف وبعض أقوالهم ، وذكر في هذا الجانب كثيرا من أعلام الصوفية كنانخ يسير للريد على طريقهم ، أما الجانب الثاني : فهو مبادق السلوك ومنساهجه . ولقيد اات هذه الرسالة ومأ تزال النبع الصافي الذي يستقي منه كل دارس للتصوف ، وكل سالك فيه اما مؤلفها فهو الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوانن القشيري النيسابوري الشسافمي ، ولسد اة 276 ه، وطلب العلم مبكرا ، وساقر إلى نيسابور طلبا للعلم فاجتع بابي علي الدقاق وحضر روسه ، وقريه إليه ، فانتفع به ، وأصبح في زمرة أخصائه ، وزوجه أبنته حيسا له ، وانتهى الأمر

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ه " اشتهر هذا الاسم قريب المثتين من الهجرة "(1 ، ثم تتابعوا جيلا بعد جيل اأمة يعد أمة ، هتدى الخلف منهم يالسلف ، ويؤدي مالقن عن شيوخه لمن وفقه الل ه امن أتباعه ، وصار فقه الشريعة على نوعين : أول : فقه الظاهر، وهو معرفة الأحكام المتعلقة بأفعال الجوارح فيا يخص المكلفين في أنفسهم ، أو يعمهم من عبادات وعادات وغيرها من الأفمال الظاهرة ، وهذا الهو المسمى بالفقه في المشهور، وحامله الققيه ، وهم أهل الفتيا وحرسة الدين الع الثاني : فقه الياطن(2) ، وهو معرفة الأحكام المتعلقة بأفعال القلوب اما يخص المكلف في نفسه من أفعال الجوارح في عبادته وتناوله لضرورياته ، ويسمى اهذا فقه القلوب وفقه الياطن ، وفقه الوريع ، وعلم الآخرة ، والتصوف .

كثرت العناية(1) بالنوع الأول الذي هو الفقه لعموم البلوى ، واحتياج السلطان اوالكافة لمنصب الفتيا ، فكثر ناقلوه في كل عصر، وتعددت فيه الموضوعات(4) اووقي التوع الآخر الذي هو الأهم على كل أحد في نفسه قليلا أو مهجورا ، وربما اتي بعض علمائه لأجل ذلك دروسه وذهاب أهله ، فيجهل حكم الله في أفعال القلوب بالقشيي ليصبح شيخ خراسان في صره زهدأ وعلما بالدين وأحكامه ، وكان السلطان يقدمه اكرمه ، ألف عددأ من الكتب منها : التيسير في التقسير، ولطائف الإشارات ، حياة الأرواح ، المراج، شكاية أهل السنة . توفي الفشيري في السادس عشرمن شهر رييع الأول صام 465 بمدينة اابور ، ودفن بجوار شيخه أبي علي الدقاق رحهما الله تعسالى (طبقات الشافعية للسبكي : 242/3 امة الرسالة القشيرية ، الأعلام : 47/4) .

(1) في الرسالة 52/1 : واشتهرهذا الاسم لهؤلاء الأكاير قيل المثتين من الهجرة" .

(2) وهو ما يعير عن الطاهر : لسان الشريمة ، والباطن : لسان الحقيقة ، ويعرف القشيري ذلاك بقوله : الريمة أمر بالترام العبودية ، والحقيقة مشاهدة الربويية ، فالشريمة أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده .

(الرسالة :461/1).

3) فيد : " المنايانت* (4) اتظر إحياء علوم الدين : 16/1.

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز ه ووحركات البواطن التي أهم على المكلف ، وأقرب به إلى النجاة ، فكتبوا في ذلك اصنفات هي أمهات الإفادة ، وإن كانت لاتتعدد ، كما فعله اين عطاء(1) ، والمحاسبي في كتاب (الرعاية) وتابعهما الغزالي في كتاب (الإحياء) ام إن نظر الفقيه ونظر المتصوف على التفسيرين المذكورين يجتعسان فيا يخص الكلف في نفسه من أفعال(1) الجوارح في عبادته ، وتناوله لضرورياته ، ويمتاز المتصوف اوالورع بالنظر إلى أفعال القلوب واعتقيادلتها وتلوناتها يميز المحمود من المنموم النجي من المهلك ، والداء من الدواء . ويمتاز الفقيه بالنظر فيما يعم المكلفين من الماملات ، والأنكحة والبيوع والحدود ، وغير ذلك من أبواب الفقه .

شفاء السائل لتهذيب المسائل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السائل لتهذيب المسائلالمقدمة