اقلت : قيد تقرر أن مدارك هذا السلوك ليست من قبيل العلوم الكسبية ااولا الاصطلاحات النقلية ، بل هي وجدانية ذوقية ، لا يمكن التعبير عنها إلأ لمن شارك في وجدانها وذوقها كما مر (1) في د : * وإن لم يكن ذلك*.
(2) فيد :" في حقده* 3) في ح : "المحق .
(4) في ح :" وصفه*.
الكلام في الفصل بين المتناظرين لقولهم : إن كان مااستبد به علما يمكن التعبير عنه ، أمكن اكتساسه ورجع إلى اببل المنقول ، سواه صنفه ، فهو منقول بالفعل ، أو لم يصنفه فهو حصل في علمه ، فهو منقول بالقوة.
لا : ليس بعلم يمكن التعبير عنه ، إذ العلم السذي يعبر عنسه إنما هو العلوم الاصطلاحية الكسبية ، وأما الوجدانية فلا.
وقولهم : " يمكن اكتسابه وإقراؤه " إن أرادوا به العلم المتعلق بمجاهدة التقوى أو مجاهدة الاستقامة فصحيح ، وإن آرادوا به العلم المتملق بمجاهدة الكشف فممنوع ، لما فلقمناه(1) من خروج مداركها عن قبيل العلوم والاصطلاحات . وقد ألم بذلك المناظر في قولسه : " إنما هو نور وجداني موضوع فيه ، يفرق به بين الحق والياطل في كل اشيء " إلى آخر ماقال.
اأما ييانه لصلال المقتدين بالكتب حتى زعموا أن الصوفية مخسلطبون بغير اماخوطب يه الكافة ، فيان صح أن منشأ هيده المضلة من الاقتداء بالكتب ، والاعتماد اعلى النقل ، فوجهه ماقدمناه من مدارك السلوك ذوقيا وجدانيا(2) ، فمن اعتمد على القل ، ولم يميزها ، لم يفهم تعلق الأحكام الخمسة بها فيقول : ولعل حكم التصوف حكم أخر هذا وجهه . والله أعلم قد كنا بينا فساد رأي من زعم تفاوت الناس في خطاب الشريعة ، وأن لها اظاهرا وياطنا في أوائل(2) المقدمة.
فقفالوا : " السلوك بدون شيخ ، إما أن يكون ممتنعا لذاته أو لأمر خارج وامتناعه لذاته غير صحيح ، وإن امتنع لأمر خارح(4) فهو : إما العادة ، وإما الشرع : (1) في د : " لما قررتاه*.
(2) ي ط : " ذوقية وجدأنية*.
(2) في د : " أول*.
4) في د : " لخارج:.
الكلام في الفصل بين المتناظرين لفأما العادة فغير مانعة ، لأن كثيرا من الناس سلكوا بدون شيخ ، ولكن سمغ من كتاب ، أو تقل عن كتاب كيفية فالتزمها ، وتولى الله هدايته ، ولم يكله إلى أحد ومن بحث عن سير الناس وجد دلك" .
اأما الشرع فأين يوجد دليل شرعي على إيجاب السلوك بشيخ ، وامتتاعه دونه اليل فيه ما يدل على خلاف ذلك ، كقوله تمالى : ياأيها الذين آمنوا إن تتقوا لله اتقل لكم فرقانا ) الآية ، [ الأنقال: 29/8] . فهذا نص في أن من اتقى الله حصل له النور الفرقاني الذي زعمت أنه من خواص الشيخ ، وإذا حصل له ذلك بمجرد التقوى و ووحقيقتها : امتثال الأوامر واجتناب النواهي ، وهذا يحصل(1) من الكتب لأنه مجرد اقل فروع الفقه ، وما ينضم إليها من تحقيقات الصوفية ، فما الحاجة إذن إلى الشيخ ؟
في القرآن الكريم :{ والذين جاهدوا فينا لتهديتهم سيلنا [ العنكبوت : 61/21) ، ووهو بمعنى(1) الآول إلى غير ذلك ، مما في هذا المعنى .
لقال لهم : ليس ذلك يمتنع لذاته ، وإنما امتنع عادة وشرعا ، أما في العادة فإن السنة الجارية ، والعادة المعتادة ، فين ترى سيرهم مسطورة في الكتب الاعتماد على الشيوخ ، وعدم الاستغناء عنهم ، وأكثر من زل عن الصراط المستقيم ، إنما زلوا بسبب الوك دونه ، وبمخالفته(4) في بعض الأمور ، وقد رأينا ذلك عيانا ، وسمعناه في الكتب ، ولا أعني(5) بالاعتاد على الشيخ أن يكون ملازما لشيخ واحد فقط ، وإن كان اذلك هو الأولى فإنه غير لازم على الجملة ، وما من سالك(1) دون شيخ البتة ، فإن فرض (1) في د: " يصح".
(42 في5 :"معتي" .
(2) في د : "بمتنع".
(4) في د : " أو بمخالقته*.
(5) في د : " وإنما أعني" .
7) في د : " وأما من سلك*.
الكلام في الفصل بين المتناظرين ووجوده عقلا فربا لا يوجد عيتا ، إذ ما من رجل تعينه ، ولم تعلم له شيخا ، إلا ويمكن أان(1) كان تحت نظر شيخ لاتعلمه ، إذ لا يلزم من عدم علمك به عدمه ، فالشيخ يكون امان جملة الأسباب التي يتولى الله بها العبد ، وعلى فرض وجوده فهو نادر ، ومن جمل الاخوارق العبادات التي لا ينيني عليها حكم مطرد ، بمنزلة الشواذ في النحو التي تحفظ اولال يقاس عليها ، وبمنزلة بيع العرايا(2) ، والقراض() ، والمساقاة(5) ، التي توقف على (1) في د : " أنه كان*.