تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(5) في ج : " ماسطر في الكتاب والسنة" .

الكلام في الفصل بين المتناظرين القيه في فقهه ، والمفسر في تفسيره ، والأصولي في أصوله ، والطبيب في طيه ، والأمير في إمارته ، والصانع في صنعته ، وسائر الأصناف في نحلهم ومعسايتهم ، ويطلعهم على الواقع الغلط والزلل فيها ، ويبين لهم كيفية الخروج عن دليك ، وهذا العلم هو الدي استبدة(1) به الشيخ دون الكتب ، ودون من لم يتحقق بما تحقق به ، وما نسبة مامنح ال من ذلك إلى جميع العلوم ، وتصاريف الوجود ، إلأ نسبة أصول الفقه إلى الفقيه(1) بل هو /38/ أقرب وأوضح القلت : الذي عند الشيخ صنفان من العلوم اف يرجع إلى شروط هذا السلوك من تصوير كيفيته ، وتقديم مجاهدي التقوى اوالاستقامة عليه ، وأحكام ذلك كله . وهو الصنف منصوص عليسه في كتبهم ، وما ملا اسطارها إلا تعدد(2) مسائله ، وتفصيل أحكامه ، والنقل فيه كاف .

صف هو روح هذا السلوك ، وسر حقيقته ، وهو الكلام في الطوارع التي أشرتا اليها ، وهو ذوقي لاتفي به عبارة ، ولا يخلص فيه الاعتماد على الكتب والنقل ، بل الشيخ يشير إلى أعيان تلك الطوارى ، ويميزها للسالك عند ذوقه إياها ، ومشاركته ل في تعارفها.

وأما قول النافين : " إن لم يكن راجعا إلى كتبهم فهي شريعة ثانية " ، فتشنيع المان القول ، وقد قدمنا أنها طريقة خاصة مغايرة لطريقة الشرع العامة ، عثر عليها الصديقون ، واقتفوها حرصا على الدرجات العلى ، وعلموا - بمد ذوق معسانيها ووجدان مداركها - كيف تتعلق بها الأحكام الخمسة(5) ، والقوا فهم ذليك لمن خاض (1) استبد به : أي اختص به (2) في د: " الفقه* (3) في د : " تعديد*.

(4) في ط : "تعرفها" .

(5) الأحكام الخمسة في الفقه وأصوله : الوجوب والحرمة والإباحة والندب والكراهة

الكلام في الفصل بين المتناظرين الهم ، وعبر يحر() ذوقهم ، فهي مندرجة تحت الأحكام الخمسة ، اندراج الخاص تحت العام ، لكن لتعذر العبارة عن متعلق الأحكام الخمسة فيها(1) ، وعدم عموم البلوى الفي ذلك إلا على أهله المختصين بتعارفها ، ومعرفة حكم الله فيها .

اوأما قول المناظر : " إنه راجع إلى المنصوص عليه في الكتاب والسنة ، لكنه روح اماسطر ومعاقد مافرع الجميع عن أصول الشريعة" .

ال قوقل خطابي لا يقنع الخصم ، إذ يمتع تعلق الأحكام الخمسة بتلك الطوارى كلها و يستتد في منعه لفقسدانها من الكتب(1) . والتحقيق ماذكرناه ، وهو الذي منع من ايداعها الكتب ، وشيوخها أولياء الله ، عسالمون كيف دخلت تحت الأحكام لعلمهم قافقها الوجدانية ووأما قولسه : " إن الصوفي المحقق يبر أهل العلوم والصنائع في علومهم وصنائعهم القول صحيح ، وقد تقدم أصل ذلك ماهو ، وأن صاحب العلم الإهامي قد انكشف(2) اله حقائق الوجود ، وخبايا أسراره على مأ هي عليه ، فهو يراها بعين قلبه ، وبهدي إى الصواب ، ويصد عن الخطسا ، لدخول ذلك كله في مداركه ، وهلى العلوم الكسيية والصناعية إلأ ظل من ظلال علمه ؟ فهو يحرز جميع المدارك البشرية بالتور الذي ألقى اله في قلبه ، والعلوم الربانية التي ملأت جوانب صدره .

لفقالوا : إن كان مااستبد به علما يمكن التعبير عنه أمكن اكتسابه ، ورجع إلى قبيل المقول ، لأنه إن صنفه صار من جملة المنقولات ، ومتل هذا فعل أبو(4) حامد اضي الله عنه ، وغيره ، وإلا فهو بالقوة في حكم المصنف إذا(5) كان في علمه محصلا ، وفي (1) في د : " مجار*.

(2) في د : * من الكتاب*.

(3) في د : " قد انكشفت*.

(4) في د : " فعل أبي حامد*.

(5) في د: " إذ

الكلام في القصل بين المتناظرين الهنه معقولا متصورا . وعلى كلا الأمرين يمكن اكتسابه وقراءته وإقراؤه ، وما شأن ذا فهو من قبيل المكتوب ، فيصح الأخذ بما في الكتب منه ، لأنه هو ، وإن يمكن1 ذلك فما هذا العلم قال لهم : ليس بعلم يمكن اكتسابه ، ولا حصره وضبطه بقانون ، ولا جمعه في (2) قد(2) ، ولدلك نسأل الشيخ المحقق(1) عما عنده من علم التصوف ، فيجيب بأن ليس اندي شيء ، لأنه فقير على كل حال ، بل هو كاللوح لما يلقى فيه ، وإنما الذي اختصه ال به نور وجداني موضوع فيه ، يفرق فيه بين الحق والباطل في كل شيء ، وهذا النور الا يقدر الشيخ على وضعه(4) ، ولا إلقائه لسالك ولا غيره ، ولا يعبرعنه إلا بالمثال ابل المثال مظهر لذلك النور فقط ، وحقيقته مخفية كما كانت ، فمن كان من أهل ذلك النورفهم المراد ، ومن لا قلا و من ههنا ضل كثير ممن اتبع آثار الكتب في هذه الطريقة ، فصاروا ( شيعا كل ارب بما لديهم فرحون ) [الروم : 2230]، فنزلوا نصوص الكتاب والسنة على اما لا يعرفون من أحوال القوم ، أو صيروا أحوال القوم تجري على شريعة آخرى ، غي ال يتها رسول الله /39/ في الأمة ، ورآوا أن الصوفية مخاطبون بغير ماخوطب به الجع ، ويكفيك هذا من سوء أحوال من اتبع آثار الكتب.

شفاء السائل لتهذيب المسائل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السائل لتهذيب المسائلالمقدمة