(4) الإمام حمد بن إدري بن العباس بن عثمان بن شافي الهاشمي القرشي ، الطلبي ، أبو عبد الله ، أسد الأمة الأريعة ، ولد في غزة بقلسطين سنسة 150 ه ، وحل منها إلى مكة وهو ابن سنتين ، برع في العر واللغة وأيام العرب ، ثم أقبل على الفقه والحديث فكان أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقسه االراءات ، فأفتى وهو ابن عشرين سنة ، وكان ذكيا مفرطا ، ليه تصانيف كثيرة . توفي في القاهرة اسة 204 ه، (حلية الأولياء: 12/9، تاريخ بغداد : 51/2 ، طبقسات الشافعية للسبكي : 185/1، الأعلام: 29/6).
الكلام في الفصل بين المتناظرين االحاسبي مع ابن حنيل (1) ، وأمثالها أصل لذلك كبير وأما استدلال المشترط للشيخ بأنه لواكتفى السالك بالنقل دون المعلم للزم التساوي ي جميع العلوم والصنائع بين من حفظ وصفها ولم يعاتها ، وبين من عاناها ودخل فيها احالا واتصافا ، فضعيف : إذ للنافين منع هذا اللزوم ، مع أن التفاوت بين من عأنى العلم(1) ، وبين من لم يعانه هو الحق ، فلا يلزم منه الافتقار إلى الشيخ ، بل يحصل ال عانى التعلم (2) من الشيخ رتبة من التعليم /33/ ، ويحصل(0) لمن لم يعانه من الشيخ واكتفى في معاناته بالنقل رتبة دون الأول .
واوالحق أنه لابد للساليك من الشيخ ، ولا يفضي به النقل وحده إلى مطلوبه الا من أجل التفساوت بين التحصيلين كم ذكر ، بل من أجل أن مدارك هذه الطريقة الست من قييل المتعارف من العلوم الكسبية والصنائع ، وإنما هي مدارك وجدانية الهامية ، خارجة عن الاختيار في القالب ، ناشئة عن الأعمان على هيئات مخصوصة الا لا يدرك تمييزها بالمعارف الكسبية ، بل تحتاج إلى الشيخ البذي يميزها بالعيان والشفاه ، ويعلم هيئات الأعمال التي تنشأ عنها ، وخصوصيات أحوالها (1) الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ، أبو عبد الله ، الشيباني ، إمام المذهب الحنبلي ، وأحد الأئمة الأربعة االد ببغداد سنة 164 ه ، فنشأ منكيا على طلب الملم . وسافر في سبيله أسفارا كثيرة ، في أيامه دعا الامون إلى القول بخلق القرآن ، ومأت قبل أن يناظر ابن حنبل ، وتولى المعتصم فسجن ابن حنيل انية وعشرين شهرا لامتناعه عن القول بخلق القرآن ، وأطلقيه سنة 220 ه ، ولما توفي الواثق وولي اخوه المتوكل أكرم الإمام ابن حنبل وقدمه ، صنف كثيرا من المصنفات ، توفي سنة 241 ه بيضداد .
حلية الأولياء : 261/9 ، تاريخ بفداد : 412/4 ، البداية والنهاية : 225/10 ، الأعلام : 203/1) .
(7) في ح : " التعليم (3) فيد : " تحصل" .
الكلام في الفصل بين المتناظرين القالوا : طريقية التصوف إنما عمدتها العمل والتجرد للخدمة ، فهي مفتقرة إلى ويره ، فيإذا تصورت كيفيته من شيخ ، أو كتاب ، أو ناقل عن كتاب فقد حصل المراد.
فقال لهم : كلا ، بل هي تشتمل على جزأين : أصغرهما تصوير كيفية العمل ، وهذا قد يكفي فيه مجرد الوصف بالنقل(1) على المسامحة والتسليم جدلا ااما الجزء الأكبر ، بل هو كلية الطريقة ، فهو معرفة العلل الطارئة على السالك.
في نفسه ، أو قلبه ، أو حاله ، ومعرفة معاناتها ، ومعرفة الإلقاءات القلبية ؛ من كونها الفنسية ، أو شيطانية ، أو ملكية ، أو ربانية ، ومعرفة الأحوال ، والواردات ، والمواجد الاخلة عليها ، ومباديها ، ولواحقها ، وتمييز حقها من باطلها ، والخبرة التامية بمواقع الزلل(1) بأهل السلوك.
نعم والعلم() بجميع المكامن(4) ، والمواطن التي يتحرز فيها بالسالسك - إذا دخلها ان يخرج من الإيمان إلى الكفر ، ومن السنة إلى البدعية ، ومن الحرية إلى استعيساد الألغيار، وإلى الوقوف مع الحال ، أو مع الكرامة(15 ، أو للكاشفسة ، أو الرؤيا الصالحة ، وأخذ الأهية لهذه الأمورابتداء ، واستصحسابا ، إلى غير ذليك من الجزئيات ال(1) لا يحصرها ضبط ، ولا تستقل بالتعريف بها الكتب.