تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووهذا النوع هو نكتة السلوك وسره ، وحقيقتسه التي لا يتم شيء منه دوتها ، فمالم اصور السالك هذه المعاني الذوقية(1) ، ويميز بعضها عن بعض ، ويغرق بين ما يكون نها مشيعأ تحو مطلويه ، مما يكون عمائقا ، كأن عمله جانا ، ولم يتم له مطلوب الابتداء ولا أنتهاه ، وليست الكتب مما تقيد ذلك بوجه ، ولا العبارة مما تحصليه في الهن ، فلابد من الشيخ الذي ميز بذوقه أعيانها ، وفرق بين ضارها ونافعها ، يشير الى أعيانها إشارة الأبكم إلى أعيان المحسوسات ، ولا يقيدر على العبارة عنها ، وهذه الارة إلى الأعيان أبلغ من الإفادة بالعبارات ، ولهذا لا تجد هذه الأمور ملخصة في كتاب ، ولا مقررة في ديوان من بين معاني التصوف ، إلا ما يقع من ذلك إشارة أو في حكاية لا تكشف عبارتها عن وجه المقصود اقال الأستاذ أبو القاسم القشيري : " وهذه الطائفة يستعملون الفاظا فيا بينهم اصدوا بها الكشف عن معانيهم لأنفسهم بعضهم مبع بعض ، والسترعلى من بساينهم في ال ريقتهم ، لتكون معاني ألفاظهم مستبهمة على الآجانب ، غيرة منهم على أسرارهم أن اشيع في غير أهلها ، إذ ليست حقائقهم جموعة بنوع تكلف ، أو مجلوبة بضرب تصرف ، ابل هي معان آودعها الله في قلوب قوم ، واستخلص يحقائقها أسرأرقوم"(4) . انتهى كلامه [رحمه الله تعالى ) (1) في د: " بالعبارة*.

2-2) مابينهما سأقط من د (2) كلمة * الذوقية * ليست في د.

(4) التص في الوسالة : 200/1 بتصرف قليل .

الكلام في الفصل بين المتناظرين الكلام في الفصل بين المتناظرين ، وتعيين الحقى من أقواها والصحبح من أدلتهم اوإذا فرغتا مما وجب تقديمه بين يدي الكلام على تلك المناظرة ، وحققنا طريق الصوفة وأنواعها ، وبينا في أيها يفتقر إلى الشيخ ، قلنأت الأن بما وعدتا به من الفصل اين المتناظرين ، فقد أنكشف الغطاء عن الفصل بينهما بما قدمناه من هذه المقدمات وولنقل كلامهما نصا ، ثم نحيل على كل فصل من هذه الفصول المقدمة بين يدي الكلام اقال مشترطو(1) الشيخ للذين نفوا اشتراطه ، وادعوا التعويل على الكتب وشيوخ الفلتوى دون شيوخ التجريد: فقال لهم : " لم اعتمدتم على الكتب ، وتركتم الاعتماد على شيوخ الطريقية ، والقوم انا اعتمدوا /32/ على الشيوخ وتركوا الكتب؟" .

القالوا : " أصل السلوك إنا هو بالكتاب والسنة وما تشأ عنهما ، وها هي بأيديتا ام سطورة ، ونقلتها منتصبون لتعليها ، وشيوخ هذه الطريقة من جملتهم ، فما الذي نع من السلوك دونهم؟" .

الفقال لهم : " إن كان مجرد النقل كافيا في حصول هذا المقصود أو غيره على الجملة(2) ليستو ، في جميع العلوم والصنائع من حفظ وصفها ، ولم يعانها ، مع من عساناها االفعل ، ودخل فيها حالا واتصافا ، لكن هذا لا يكون ، فما توهمتم آنه يحصل بجرد التقل لا يكون" .

(1) في ح : " مشترط " ، وأثبت مافي د (2) " على الجملة " ليست في د

الكلام في القصل بين المتناظرين اقلت : قد تقدم بيان أنواع المجاهدات ، وأن مجاهدة الكشف هي التي يشترط فيها اليخ المربي لغرابتها(1) ، وعظيم الخطر فيها ، وخروج أحوالها وثمراتها عن كسب السالك وقدرته واختياره ، ولنها طريق خاص مغاير لطريق الشرع العام . وأنت تعلم انا محدثة ، وأنها لم تكن على عهد السلف الأول ، فلم يعلم منهم بيان لكيفية سلوكها المن الخلوة والذكر ، ولا إلمام بثرتها من تجلي الأنوار وكشف الحجاب ، بل ريما يباين الكثير من كلماتها وأحكامها - في الظاهر - لمقتضى() الشرع ، لولا حسن التأويل من أاهلها ، إنما هي طريق عثرعليها أولياء الله وخاصته في انفرادهم ، وقطع العلائق عن اللويهم ، فيينوا كيفية سلوكها ، وأوضحوا معارجها ، حرصا على إيصال الخير والسعادة الان رقته الهمة إليها ، والتسوا مشروعيتها من الكتاب والسنة ، على مضايقة من أهل الفتيا وحملة الشريعة في ذلك ، كما قدمتاه.

شفاء السائل لتهذيب المسائل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السائل لتهذيب المسائلالمقدمة