امثال السالك في محاولة ذلك مثل الصباغ يحاول صبغة من حمرة ، أو صفرة أو خضرة ؛ فليس تنزيل الصبغ(4) من قدرته ولا اختياره ، وإنما الذي في قدرته(5 س التوب في المساء الممزوج بأصياع خصوصة ، أو معسدفي ، أو نيات ، على نسب وومقادير مقدرة ، فيستعد التوب بذليك لحلول الصبغة التي بقترحها ، فلابد من المعلم العارف بمقادير الاجزاء ، وكمية بعضها من بعض ، ومدة المراج بالطبخ أو التخمير وكيفية الغمس وزمنه ، ويرى ذلك عيانا لمتعلمه ، وإلا فربما أداه إلى حلول صيغة أخرى غير التي كانت في اقتراحه ، ويمتنع عليسه استتتساف صبغ أخر لفوات المحل ااستحكام الصبغة الأولى المانعة من ذلك افكذلك السالك ، إذ هو يروم تلون القلب بصبغة خاصة من المعرفة المؤذتة بالسعادة ، فإن استحكمت صبفة أخرى فات المحل عن استدراك الإصلاح ، والشيخ المي هو الذي يريه كيفية استنزال تلك الصبغة ، وأجزأمها ، ومقاديرها ، ونسيها وزمنها ، فلابد منه ، ولا تتصور دونه : إذ لا يتصور خلول الصبغة جزافأ ، ولا يقدم اعليها بالقياس ، وإذا روعي ذلك في التوب الرفيع ضنانة به على الخطر ، فكيف ابالقلب مع خطر الشقاء السرمد - أعاذنا الله .
(1) في د : 5 فيها".
(2) كلمة " غير" سقطت من ط (2) في د :3 ومقادير".
(4) في د : "الصبفة".
(5) في د:" في كسبه".
(7) في د : " فكيف في القلب* .
الكلام في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة الالث : أن حقيقة هذا السلوك أنه موت صناعي ، فإنه - كما قدمنا - إخماد القوى البشرية كلها ، حتى يكون /31/ الساليك ميت البدن حي الروح ، فكأن السالك اأول تحصيل موت صناعي ، يمائل الموت الطبيعي ليحصل له المطلع الذي يحصل االوت الطبيعي ، أو أقرب الحالات منه ، وأشبهها به إن لم يكن بعينه ، حرصا على اصول المطلع قيل فوات البدن : وفي تحصيل هذا الموت تقع الرياضة ، وقد ذكرنا ستندهم في هذه الرياضة ، وهو قوله : " موتوا قبل أن تموتوا "(1) . وكل تعليم التاعي يساوق به(1) أمر طبيعي ، فلا يستقل بدركه إنسان ، ولابد في تعلمه من المعلم المشد إلى خفيات أسبابه ، لخفاء أسباب الطبيعة ، وتعذر الاطلاع عليها في الأكثر الفاذا كان معلم قد حذق في هذا التعليم حصلت الإفادة وأنتجت الرياضة ، وإلأ فلا اشأن الصنائع كلها.
الابع : وهو أبين دلالة في هذا العرض . أن المعاني التي يتناولها(1) هذا السلوك اويقع فيها التفاهم نوعان : اع من قييل المتعارف عند الأفكار من المدارك المحسوسة أو المعقولة ، فتضبط الوانين ، وتستقل بافادته الكتب والعبارات، وهو صورة السلوك المحسوسة ؛ من قطع العلائق عن النفس ، والتزام الخلوة والذكر على الهيئة المخحصوصة ، والاقتصار على الروض والرواتب بعد تحصيل مجاهدة التقوى ، ومجاهدة الاستقامة .
وع أخر ليس من قبيل المتعبارف عند الأذهان ولا في التصورات ، وليس من ادارك الحس والعقل والعلوم الكسبية ، بل هي أمور ذوقية ، وجدأنية ، يجدها الانسان في نفسه ، ولا يقدر أن يصورها لغيره إلا بضرب مشال ، أو تجوز بعيد (1) قال في كشف الخفا للعجلوني 284/2 : قال الحافظ اين حجر : هو غير شابت ، وقال القاري : هو من كلام الصوفية ، والمعنى موتوا اختيارا بترك الشهوات ، قبل أن تموتوا اضطرارا بالموت الحقيقي كذلك ورد تخريجه في المقاصد الحسنة : ص 421 ، والمصنوع : ص 198 .
2) في د:" يسارق به" (2) في د: " التي بنى عليها هذا السلوك*.
الكلام في اشترأط الشيخ المعلم في المجاهدة سس ف لا يمكن ضبطها بالقوانين العلمية ، ولا بالعبارات(1) الاصطلاحية ، ولا دخولها تحت الالبواب والفصول الصناعية ، وهي ما يعرض للسالك في سلوكه من طواري العلل وا الأحوال ، والواردات، والإلقاءات ، والمواجد (الغريبة الموارد ، البعيدة عن المثل الحسوسة-1) ، وسائر ما يعتوره منها من ابتداء سلوكه إلى انتهائه وخوضه في يحر المعرفة والتوحيد.