تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) الحديث عن علي ين أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله قال : " من حسن إسلام المرء ترك لا يغنيه* (رواه الإمام مالك في الموطا : 902/2 ، والترمذي رقم 231902318 ، وابن ماج 2471 ، وألحديث صحيح ، وانظر جامع الأصول : 134/10، 729/11) .

الكلام فيا تقل المتأخرون اسم التصوف إليه هورها ، ففي تعقيبه بهذا الحكم يعسد الإضراب عن مقصود السؤال تنييه وإيماء على اظر الشارع لذلك ، وطلب تركه من المكلفين .

ام إن قوما من المتصوفة المتآخرين عنوا بعلوم المكاشفة ، وعكفوا على الكلام فيها، وصيروها من قييل العلوم والاصطلاحات ، وسلكوا فيها تعليا خاصا ، ورتبوا الولجودات على ما انكشف لهم ترتيبا خاصا ، يدعون فيه الوجدان والمشاهدة ، وربمسا ام بعضهم في ذلسك غير مأزعمه الآخرون ، فتعددت المذاهب ، واختلفت النحل اوالأهواء ، وتباينت الطرق والمسالك ، وتحيزت الطوائف، وصار اسم التصوف مختصا اعلوم المكاشفة ، والبحث . على طريقة العلوم الاصطلاحية الكسبية - عن أسرار المكوت والإيانة عن حقائق الوجود ، والوقوف على حكمته وأسراره ، ثم يفسرون المتشابه من الشريعة كالروح ، والملك ، والوحي ، والعرش ، والكرسي ، وأمثالهسا بما الا يتضح أو يكاد ، وربما يتضن أقوالا منكرة ، ومذاهب مبتدعة ، ككلمات الباطنية في حمل كثير من آيات القرآن المعلومة الأسباب على معنى الباطن ، ويضربون بحجب الاويل على وجوهها السافرة وحقائقها الواضحة ، كقوهم في أدم وحواء ، إتهما النفس اوالطبيعة ، وقولهم في ذبح البقرة : إنها النفس ، وقولهم في أصحاب الكهف : إنهسا الخالدون(1) إلى أرض الشهوات ، وأمتال ذلك ، فتسكن قلوب كثير من أهل الضلال إلى اذلك استجلاء لتحصيل الغايات في البدايات ، واغتناما للزبدة للمخوضة خالصة من الاعب ، فيإذا طالبهم الأنكار(2) بتحقيق دعاويهم لجؤوا إلى الوجدان الذين لا يتعدى اد ليله ، ولا يتضح على الغير برهانه، ولو شاء الله مافعلوه * [الأنعام : 137/6]، لقد كان لهم سعة في تقليد السيف منهم في النهي عن الخوض في دلسك ، وإذا كانت كلماتهم وتفاسيرهم لاتفارق الإبهام والاستغلاق ، فما الفائدة فيها ، فالرجوع إذن إلى اصفح كلمات الشرع واقتباس معانيها من التفاسير المعتضدة بالأثر ، ولو كانت لاتخلص المن الإبهام ، أولى من إبهامهم الذي لا يستند إلى) برهان عقل ولا قضية شرع .

(1) خلد إنيه : أقام ، (القاموس : خلد) .

(12 أنكار جمع نكراي منكر . (القاموس : نكر) .

الكلام فيا نقل المتأخرون اسم التصوف إليه والذي يجمع مذاهبهم على اختلافها وتشعب طرقها رأيان ؛ الرأي الأول : رأي اصحاب التجلي ، والمظاهر ، والاسماء، والحضرات ، وهسو رأي غريب فيلسوفي (2) اشارة ،، ومن اشهر المتذهبين به ابن الفارض0، ، وابن برجان0، ، وابن قوسي: (7 (7 والبوني(1، والحاتمي:1، وابن سودكين1.

(1) في د : " فيلسوفي بالإشارة* .

(2) أبن الفارض : عمر بن علي بن مرشد ، أبو حفص وأبو القاسم ، أشعر المتصوفين ، يلقب بسلطان الاشقين ، قدم أبوه من حماة فسكن مصر ، ولدله عمرسنة 577 ه فتشأ في بيت علم وورع ، فماشتفل الفقه الشافعي ، وأخذ الحديث عن القاسم بن عسأكر ، ثم حبب إليه سلوك طريق الصوفية ، فتزهسد ارد وأعتزل في وأد بعيد عن مكة ، وفي تلاك الخال نظم أكثر شعره ، وعاد إلى مصر بمد حمسة عشر ااما ، فأقام بقاعة الخطابة بالأزهر ، فقصده الناس حتى أن الملك الكامل كان ينزل لزيارته ، كان ان الصحبة والعشرة ، رقيق الطمع ، سخيا جوادا ، وكان يعشق مطلق الحمال . قال الذهبي : كان اد شعراء عصره ، له ديوان شمر متداول شرحه كثيرون متهم حسن البوريني وعبد الغني التليلسي شرحساهما مطبوعان ، توفي سنة 632 ه ودفن في للقطم، (طبقات الأولياء لابن الملقن : 464 امع كرامات الأولياء: 218/2 ، الأعلام : 55/6) .

شفاء السائل لتهذيب المسائل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السائل لتهذيب المسائلالمقدمة