تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ووكذا التوكل أيضا ؛ فتوكل المؤمنين سكون إلى وعد الله ، وتوكل الخواص اكتفا اع لم الله ، وتوكل العارفين رضى بحكم(1) [الله ].

كذلك الورع : فورع العوام ترك الشبهات ، وورع الخواص ترك الحركات ورع العارفين أن لا يدخل قليه سوى الله(2) اكذا الزهد : فزهد العوام ترك الحرام ، وزهد الخواص ترك الفضول من الحلال اوهد العارفين ترك ما يشغل العبد عن الله(3) كذلك التوحيد ، والشكر، واليقين ، والصبر، وسائرها ، تختلف تفأسيرها اباختلاف الباعث على المجاهدة ، حسبا استقريناه من كتبهم ، ولهم مع دلك آداب ااصة بهم ، وسبيل لتعليم هيذه المجاهدة مقصور عليهم لبعدهم عن الجهور، لا سيأمع و المخالفة والخروج عن الاستقامة ، وكذلك قد يصرح العارف بما يطير له الجمهور إنكارا ، وتضيق حواصلهم عن ملتقطه ، فيحتاج إلى بيان يخرج عن التهمة كقول الصهم : إني أقول ياالله ، يارب ، فأجده أتقل علي من الجبال ، لأن النداء إنما يكون امن ورأء حجاب ، وهل رأيت جليسا ينادي جليسه ؟! فلولا هذا التعليل لكان هذا القول مردودا وقائله متهما ، وكذلك قولهم في أحكام الخلوة ، والتزام الذكر لطالب المشاهسدة ، وأن لا يشتغل المريد بالأوراد ، ولا بالتلاوة ، بل يقتصر على الفرض وملازمة الذكر ، لأن التلاوة تشتمل على الأحكام ، والقصص ، فينتشر القلب في فهم عانيها ، والقصد جمعه بالذكر الواحد لاستجلاء نور المشاهدة من مذكوره فلولا هذا التعليل لكان اشتراط الأوراد والتلاوة منكر ، لكنه ترك واجب الأوجب منه ، وفرص لأعلى رتبة منه في الفرضية باعتبار الباعث على المجاهدة ل (1) الإحياء : 265/4 ، وورد في الرسالة : 422/1 عن أبي علي الدقاق بألفاظ متقاربة .

(7) انظر الرسالة : 316/2 ، فقد ورد يالفاظ متقارية عن يحى بن معاذ (3) ذكره الإمام القشيري في الرسالة : 221/1 ، عن الإمام أحمد بن حنيل .

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها اقتضى ذلك كله اصطلاحا مخصوصا من شرح الأسماء التي تواضعوا عليها للمفاوضة اهم ، وبيان مااختص بجاهدتهم من الأداب والأحكام ، وشرح ما اختلف تفسيره من ام قاماتها ، وكيفية تعليم المجاهدة ، وإيضاح ماتشابه من أقوالهم وإطلاقاتهم ، فكان ذلك لا مخصوصا(1) يسمى علم التصوف .

ل قد تحصل أن المجاهدة(2) على ثلاث مراتب : ماهدة التقوى : وهي رعاية الأدب مع الله في الظاهر والباطن بسالوقوف عند ادوده ، مراقبا أحوال الباطن ، طاليا التجاة كما مر ، وأنه التصوف عند الصدر الأول و جاهدة الاستقامة : وهي تقويم النفس وحملها على الصراط المستقيم ، حتى تصير الهاه اداب القرآن والنبوة بالرياضة والتهذيب خلقا جبلية ، طالبا مراتب ( الذين أنعم ال عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) (الناء : 69/4] .

جاهدة الكشف والاطلاع : وهي إخماد القوى البشرية كلها حتى الأفكار متوجها اكلية تعقله إلى مطالعة الحضرة الرباتية ، طاليا رفع الحجاب ومشاهدة أنوار الربويية في حياته الدنيا ، ليكون ذلك وسيلة إلى الفوز بالنظر إلى وجه الله في حياته الأخرى ال هي غاية مراتب السعداء.

الفهذه ثلاثة مجاهدات يطلق اسم التصوف على جموعها ، وعلى كل واحدة منها الكن غلب استعماله في الأخرتين دون الأولى ، وغلب في الأولى اسم البورع ، وصار علم الجاهدة الأولى هو فقه الورع وفقه القلوب ، والعلم [اللدني](2) الذي يسمى علم (41 في د : 0 خاصا، وفي هامش ح :" خأصة" خ.

42 في د : " المجاهدات*.

(3) مابين معقوفتين زيأدة من د

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الصوف هو العلم بأحكام المجاهدتين الأخرتين وأدابهما وكيفية سبيلهما ، وما يطرأ على السالك من العلل ومأ يفسد سلوكه ، أو يشيعه نحوغايته ، وشرح ألفاظهم التي اصطلحوا عليها مفاوضتهم قد حاول كثير من القوم العبارة عن معنى التصوف بلفظ جامع /21/ يعطي ارح معناه فلم يف بذلك قول من أقوالهم ال نهم من عبر بأحوال البداية ، قال الجريري(1) :" التصوف الدخول في كل خلق اا ي، والخروج من كل خلق دني "(10 ، وقال القصاب(0) : " هو أخلاق كريمة ظهرت في زمن كريم من رجل كريم" ومنهم من عبر بأحوال النهاية ، قال الجتيد(5) : "هو أن يميتك الحق عنك ه (7) ووحيك به "(1) ، وقال رويم(4) : "هو البقاء مع الله على ما يريد ، لاتملك شيئا (9) ولا يملكك شيء "(0، وقال سمنون() : " هو أن تكون مع الله بلا علاقة ،(0).

شفاء السائل لتهذيب المسائل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السائل لتهذيب المسائلالمقدمة